أعربت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، عن قلقها من أن تقتصر أي مفاوضات مقبلة مع إيران على الملف النووي فقط، في ظل الغموض الذي يلف مصير المحادثات الأميركية – الإيرانية في إسلام آباد.
وفي تصريحات قبيل قمة أوروبية غير رسمية في قبرص، شددت كالاس على أن “التركيز على الملف النووي وحده يقلقنا”، مؤكدة ضرورة إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لحلفائها في المنطقة ضمن أي اتفاق محتمل.
وأضافت أن غياب الخبراء النوويين عن طاولة المفاوضات قد يؤدي إلى اتفاق أضعف من الاتفاق النووي الإيراني 2015، ما يهدد بعودة التعقيدات بدل حلها.
وفي ما يتعلق بأمن الملاحة، دعت كالاس إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا من دون فرض رسوم عبور، مشيرة إلى أن تعزيز مهام أوروبية مثل “أتلانتا” و“أسبيدس” يُعد خطوة سريعة لتأمين الممرات البحرية.
أما في الشأن اللبناني، فأكدت أن دعم الجيش اللبناني ضروري، معتبرة أنه بحاجة إلى تعزيز قدراته من أجل نزع سلاح حزب الله، كاشفة أن دول الاتحاد الأوروبي تبحث في إنشاء مهمة خاصة في لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه مخاوف أوروبية من أن تدفع الولايات المتحدة نحو اتفاق سريع مع إيران يحقق مكاسب إعلامية، لكنه قد يكرّس الأزمات بدل معالجتها، خصوصًا مع تحذيرات دبلوماسيين من احتمال التوصل إلى اتفاق أولي “سيئ” يفتح الباب أمام مفاوضات أكثر تعقيدًا لاحقًا.
في المقابل، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد أن أي اتفاق يجب أن يكون مناسبًا لواشنطن وحلفائها، في وقت لم تُفضِ فيه الجولة الأولى من المحادثات في إسلام آباد إلى نتائج، فيما تعثرت الجولة الثانية رغم استمرار الوساطة الباكستانية

