تتسارع وتيرة الاتصالات السياسية والدبلوماسية في الكواليس، في محاولة لصوغ تفاهم جديد بدأ يُتداول به تحت عنوان “اتفاق عدم اعتداء”، ضمن مسعى تقوده الولايات المتحدة والسعودية بمشاركة مصر، ويهدف إلى احتواء التصعيد في لبنان ضمن مقاربة تدريجية لملف السلاح.
وبحسب مصدر سياسي مطّلع، فإن المشاورات تكثّفت بين الرياض وواشنطن والقاهرة، بالتوازي مع تواصل غير مباشر مع طهران، بهدف التوصل إلى حل شامل ينهي حالة الحرب، ويعيد إحياء اتفاق الهدنة بصيغة محدثة.
ويقوم الطرح على انسحاب إسرائيل إلى خط الهدنة، مقابل انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وتراجع “حزب الله” إلى ما وراء نهر الليطاني، بالتزامن مع إطلاق خطة “احتواء السلاح” بدل نزعه، في ظل تعقيدات الواقع الداخلي.
كما يشمل التفاهم المقترح معالجة النقاط العالقة على طول الخط الأزرق، والإفراج عن الأسرى، وعودة السكان إلى القرى القابلة للسكن، إلى جانب إطلاق ورشة إعادة إعمار واسعة.
ويتميّز هذا المسار، وفق المصدر، بوجود ضمانات دولية وعربية، ولا سيما من الولايات المتحدة، لضمان التزام الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق واحترامه، ما يعكس محاولة جدية لتثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع

