وقف إطلاق نار عشرة أيّام بين لبنان وإسرائيل: خروقات ميدانيّة ومظاهر أمنيّة مقلقة في الداخل

مع إعلان الرئيس الأميركي ليل أمس التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يمتدّ لعشرة أيّام، شهدت الساحة اللبنانيّة سلسلة تطوّرات أمنيّة وميدانيّة متسارعة، عكست تباين المشهد بين المسار السياسي ومحاولة تثبيت التهدئة من جهة، واستمرار التوترات والخروقات العسكريّة من جهة أخرى.

غارات إسرائيليّة ومجازر في الجنوب

تزامن إعلان وقف إطلاق النار مع استمرار الغارات الإسرائيليّة على عدد من المناطق الجنوبيّة، ما أدّى إلى سقوط ضحايا ووقوع مجازر في عدد من القرى والبلدات اللبنانيّة، أبرزها مجزرة في مدينة صور ادت الى سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، في مؤشر إلى هشاشة الاتفاق منذ ساعاته الأولى.

إطلاق نار عشوائي في الضاحية ومناطق جنوبيّة

أمنيًّا، شهدت الضاحية الجنوبيّة لبيروت وعدد من المناطق والبلدات الجنوبيّة إطلاق نار كثيفًا في الهواء واستخدام قذائف RPG، وذلك تعبيرًا عن ردود فعل شعبيّة عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وأدّت هذه المظاهر المسلّحة إلى إصابة عدد من المواطنين وتضرّر منازل وممتلكات خاصة.

وفي هذا السياق، أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه أنّه “نتيجة التدابير الأمنية المتخذة عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، أوقفت وحدات من الجيش في مدينة بيروت والضاحية الجنوبيّة سبعة مواطنين إضافة إلى سوري وفلسطيني، لإطلاقهم النار في الهواء ليل 17 نيسان 2026”.

موقف حزب الله وانتشار الجيش اللبناني

فور إعلان وقف إطلاق النار، أعلن حزب الله التزامه بالاتفاق، فيما سارع الجيش اللبناني إلى دعوة المواطنين إلى التريّث في التوجّه نحو الجنوب، خصوصًا إلى المناطق التي لا يزال فيها التوغّل الإسرائيلي قائمًا.

وأفاد الجيش بأن وحدة متخصّصة تعمل على إعادة فتح جسر القاسمية البحري – صور بالكامل بالتعاون مع البلديات والجمعيات الأهليّة، بعد تعرّضه لاستهداف إسرائيلي يوم الخميس، حيث تمركزت وحدة عسكرية في محيط الجسر لضمان السلامة العامة.

السابق
الفرق بين الطاقة والدمار يكمن في رقم واحد
التالي
عون: الأولوية لتثبيت وقف النار وانسحاب إسرائيل!