«الوفاء للمقاومة»: نعارض المفاوضات المباشرة.. والسلطة مسؤولة عن الدماء برفضها وقف النار

حسن فضل الله

في موقف يعكس حجم الشرخ السياسي والميداني في لبنان، شنّ النائب حسن فضل الله، عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، هجوماً عنيفاً من داخل البرلمان اللبناني على المسار الدبلوماسي الجاري في واشنطن، بالتزامن مع تأكيده على استمرار التصدي العسكري في القرى الأمامية، وتحديداً في مدينة بنت جبيل.

أكد فضل الله أن قاموس المقاومة لا يعرف مصطلح «الانسحاب»، مشيراً إلى أن المقاتلين يواصلون مفاجأة القوات الإسرائيلية بضربات من داخل مدينة بنت جبيل وخارجها.

واعتبر اعتبر أن الجيش الإسرائيلي عاجز عن تثبيت أقدامه في القرى الأمامية رغم سياسة «الأرض المحروقة» والمجازر ضد المدنيين.

وقلل فضل الله من أهمية الصور التي ينشرها الجنود الإسرائيليون، واصفاً إياها بمحاولة لترميم ما حُفر في وعيهم عن أسطورة «بيت العنكبوت».

وشدد على أن المسيّرات والصواريخ تواصل إلحاق أضرار جسيمة بجيش العدو وآلياته.

وانتقل فضل الله من الميدان إلى السياسة، موجهاً اتهامات قاسية للسلطة اللبنانية الحالية، معتبراً أنها “لم تكن على مستوى تضحيات الشعب اللبناني”.

وفي نقد مباشر لنتائج محادثات واشنطن، أوضح فضل الله أن الصورة التي جمعت السفيرة اللبنانية بالسفير الإسرائيلي “لا تعكس هوية لبنان ولا خيارات شعبه”، مؤكداً أن غالبية اللبنانيين يتمسكون بالعداء لإسرائيل.

ووصف ادعاء السلطة بفصل مسار تفاوض لبنان عن مسار إسلام آباد (المفاوضات الأميركية الإيرانية) بأنه محض «مطلب إسرائيلي» نُفذ بأدوات لبنانية.

وحمّل السلطة جزءاً من المسؤولية عن الدماء التي تُسفك، متهماً إياها برفض شمول وقف إطلاق النار للبنان والاستناد إلى مواقف تخدم المفاوض الأميركي.

موقف الحزب من التفاوض المباشر

وجدد فضل الله رفض «حزب الله» القاطع للمفاوضات المباشرة، معتبراً أنها تحمل “مضموناً سياسياً” يصب في مصلحة العدو وحده. ودعا السلطة إلى العودة للالتزام بالدستور وجمع اللبنانيين بدلاً من “التحريض على الانقسام وبث الأكاذيب حول معركة بنت جبيل”.

وتضع تصريحات فضل الله الدولة اللبنانية أمام تحدٍ مكشوف؛ فبينما تمضي بيروت في مسار واشنطن لانتزاع «هدنة سيادية» وحصر السلاح، يصر الحزب على أن شرعيته تستمد من «فوهة البندقية» في الجنوب، معتبراً أي جلوس مع الإسرائيلي بمثابة انتحار سياسي وميثاقي.

السابق
تحذير إسرائيلي جديد.. لإخلاء جنوب نهر الزهراني فورا
التالي
بزشكيان يلوّح بـ«الحوار».. وترامب يستبعد تمديد الهدنة مع اقتراب جولة إسلام آباد