تصدع في «قمة السلطة» بطهران: الحرس الثوري يحاصر الوفد المفاوض بـ «خطوط حمراء» وصراع صلاحيات

الوفد الايراني في باكستان

في كشف جديد يعكس حجم التصدع داخل أروقة القرار في طهران، نقلت «إيران إنترناشيونال» عن مصادر مطلعة أن خلافات حادة نشبت بين كبار المسؤولين الإيرانيين حول تشكيل وصلاحيات الوفد المفاوض قبيل انطلاق المحادثات مع واشنطن.

هذا الصراع، الذي خرج إلى العلن، يضع الجناح العسكري في مواجهة مباشرة مع الفريق الدبلوماسي المكلف بإيجاد مخرج للأزمات الراهنة.

الحرس الثوري يفرض «الوصاية»

وبحسب ما أوردته «إيران إنترناشيونال»، فإن القائد العام للحرس الثوري، «أحمد وحيدي»، يسعى بشكل حثيث لتقليص نفوذ وتحركات رئيس البرلمان «محمد باقر قاليباف» ووزير الخارجية «عباس عراقجي».

ولم يتوقف الأمر عند حدود الصلاحيات، بل كشف المصدر عن ضغوط يمارسها وحيدي لفرض «محمد باقر ذو القدر»، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ضمن الوفد المفاوض ليكون «عين الحرس» على الطاولة، وهو الطرح الذي واجهه فريق التفاوض برفض قاطع نظراً لافتقار «ذو القدر» للخبرة في المفاوضات الاستراتيجية الدولية.

البرنامج الصاروخي: «الخط الأحمر»

وذكرت «إيران إنترناشيونال» أن قيادتي الحرس الثوري والقوة «الجو-فضائية» أصدرتا تعليمات صارمة تمنع الوفد من فتح ملف «البرنامج الصاروخي» تحت أي ظرف، معتبرين إياه خارج نطاق أي مساومة ديبلوماسية.

هذا التصلب العسكري يهدف إلى تحصين القدرات الردعية الإيرانية من أي مقايضات قد يميل إليها الجناح الدبلوماسي مقابل رفع العقوبات.

ضغوط على «بزشكيان»

وفي سياق متصل، أكدت «إيران إنترناشيونال» أن الرئيس الإيراني «مسعود بزشكيان» يقع تحت وطأة ضغوط هائلة من الجنرال «وحيدي»، وهو ما تجلى بوضوح في تعيين «ذو القدر» بمنصبه الحالي خلفاً لعلي لاريجاني.

هذه التحركات تشير إلى محاولة الحرس الثوري إحكام قبضته على مؤسسة الرئاسة والقرار الأمني القومي، وضمان ألا تخرج مفاوضات «إسلام آباد» أو أي جولات مقبلة عن السقف الذي ترسمه القيادة العسكرية المتشددة.

السابق
لبنان في «مواجهة الثلاثاء»: فك الارتباط مع طهران ورهان «وقف النار» أولاً
التالي
أشلاء بلا هوية.. كيف تحول «الأربعاء الدامي» إلى محرقة مفتوحة لأحياء بيروت وضواحيها؟