«نداء استغاثة من قلب الحصار»: النائب ملحم خلف يطالب بممرات إنسانية عاجلة لقرى الجنوب وتثبيت حضور الجيش

ملحم خلف

صدر عن النائب الدكتور ملحم خلف البيان الآتي:

«في ظل الظروف المأساوية والعدوان الهمجي الذي يرزح تحته أهلنا الصامدون في القرى الحدودية، من رميش وعين إبل ودبل، إلى كفرشوبا والهبارية وشبعا، وصولاً إلى مرجعيون والقليعة ودير ميماس وكافة البلدات والقرى التي أصرّ أبناؤها على التجذر في أرضهم، نطلق اليوم صرخة ضمير ومناشدة عاجلة إلى الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي».

وأكد النائب خلف أن هذه القرى تواجه اليوم «خطر ما بعده خطر» نتيجة العزلة الخانقة التي فرضها العدوان، مما أدى إلى نقص حاد ومخيف في المواد الغذائية والأدوية والخدمات الأساسية. واعتبر أن هذا الحصار لا يهدد حياة المواطنين فحسب، بل يمسّ كرامتهم الإنسانية في ظل صمت دولي مريب.

وتوقف البيان بقلق شديد عند الشائعات المتداولة حول إمكانية انسحاب وحدات من الجيش اللبناني من بعض المناطق، لا سيما من بلدة رميش، مشدداً على أن «أي خطوة من هذا النوع ستؤدي إلى مضاعفة الهشاشة الأمنية وتترك المدنيين العزل في مواجهة مصير مجهول دون الحد الأدنى من الحماية الشرعية التي هي حقهم الطبيعي على دولتهم».

طالب خلف بفتح «ممرات إنسانية آمنة» فوراً لضمان تواصل هذه القرى مع الداخل اللبناني، مؤكداً أن هذا المطلب ليس مجرد خيار سياسي، بل هو «ضرورة وطنية ماسة وواجب إنساني ملح» يستند إلى قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تُلزم أطراف النزاع بحماية المدنيين ومنع حصارهم أو حرمانهم من مقومات الحياة.

وختم النائب خلف بيانه بدعوة الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة وتثبيت حضور مؤسساتها العسكرية والأمنية في تلك المناطق، كما ناشد الأمم المتحدة وقوات «اليونيفيل» والدول الصديقة والمنظمات الإغاثية للتحرك الفوري لتأمين هذه الممرات وضمان وصول المساعدات، معتبراً أن هذا النداء هو «صوت وجع الناس وصمودهم الأسطوري» لإنقاذ ما تبقى من حياة وصون الكرامة الوطنية.

السابق
مجلس الأمن في «مواجهة التصعيد»: مطالبة بوقف الاجتياح البري وحماية المدنيين من «أثمان الحرب الباهظة»
التالي
السلطات اللبنانية تبلغ الأمم المتحدة رسمياً بتصنيف الجناح العسكري للحزب «منظمة خارجة عن القانون»