«جمود دبلوماسي قاتل»: لا مبادرات جديّة لوقف الحرب.. وباريس والقاهرة خارج قدرة «التأثير»

الحرب الاسرائيلية

كشف مصدر سياسي مسؤول لصحيفة «الجمهورية» عن واقع دبلوماسي “شديد القتامة” يحيط بالأزمة اللبنانية، مؤكداً أن كل ما يُشاع عن حراك دولي لخفض التصعيد لا يتعدى كونه اتصالات «استطلاعية» تفتقر إلى الفعالية والقدرة على لجم الآلة العسكرية الإسرائيلية.

وأوضح المصدر المسؤول للصحيفة أن آلية العمل الدولية أو ما يُعرف بـ «الميكانيزم» تبدو غائبة تماماً في هذه المرحلة الحرجة، حيث تراجعت القوى الكبرى عن أداء أي دور مؤثر، مما ترك الساحة اللبنانية عرضة لمزيد من التدهور الميداني دون وجود كوابح سياسية حقيقية.

وفي قراءته للتحرك الفرنسي، أشار المصدر لـ «الجمهورية» إلى أن إبلاغ بيروت بإمكانية إرسال مسؤول فرنسي (رجحت تقارير أنها وزيرة الدفاع) لا يرقى إلى مستوى «المبادرة السياسية المتكاملة». واعتبر أن الجهود التي بذلها الرئيس إيمانويل ماكرون في بداية الحرب قد «تعثرت» فعلياً نتيجة أمرين:

  • أولاً: الرفض الإسرائيلي القاطع لأي طروحات فرنسية.
  • ثانياً: غياب الدعم الأميركي الكافي للمسعى الباريسي، ما جعل التحرك الفرنسي يراوح مكانه دون نتائج ملموسة.

المشهد ذاته ينسحب على القاهرة؛ فرغم الجهود الحثيثة التي قادها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لتثبيت الأمن والمطالبة بالوقف الفوري للاعتداءات والالتزام بـ «القرار ١٧٠١»، إلا أن التنسيق مع الجانب الأميركي لم يثمر عن أي خرق حقيقي. وبحسب المصدر، فإن المؤشرات الحالية لا توحي بإمكانية تحقيق تقدم في المدى القريب، ما يعزز حالة «الجمود الدولي» تجاه المأساة اللبنانية.

ينتهي المصدر في حديثه لـ «الجمهورية» إلى خلاصة مفادها أن لبنان متروك حالياً لقدره الميداني، في ظل غياب أي ضغط دولي حقيقي يمتلك «أنياباً» قادرة على فرض التهدئة، بانتظار تبدل ما في الموقف الأميركي أو حدوث انعطافة ميدانية تفرض المسار السياسي فرضاً.

السابق
شهر من الحرب يضع البلاد أمام «كارثة إنسانية» وصدام سياسي مفتوح.. هل يغادر السفير الإيراني بيروت؟
التالي
«دبلوماسية اللحظات الأخيرة»: اتصال عراقجي ببري يفتح ثغرة في جدار أزمة السفير.. هل ينجو شيباني بـ «اعتذار»؟