بعد ساعات من الهدوء الحذر الذي لفّ العاصمة اللبنانية، انفجر الموقف الميداني مجدداً لتدخل بيروت دائرة الاستهداف المباشر، حيث نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة عنيفة استهدفت عمق الضاحية الجنوبية، متجاوزاً قواعد الاشتباك التقليدية بجولة من الترهيب الجوي.
استهداف «مشروع السنابل» في المريجة
وأفيد بأن الغارة الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر «مشروع السنابل» السكني في منطقة المريجة بالضاحية الجنوبية. وقد سُمع دوي الانفجار في أرجاء واسعة من العاصمة وضواحيها، فيما تصاعدت سحب الدخان من الموقع المستهدف، وسط هرع سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني إلى المكان لتفقّد الأضرار.
«حرب نفسية» وتحليق منخفض فوق العاصمة
وسبقت الغارة حالة من الهلع الشديد في صفوف السكان، نتيجة تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي على «علو منخفض جداً» فوق أحياء بيروت والضاحية، حيث شوهدت الطائرات بالعين المجردة. كما عمد العدو إلى تنفيذ «غارات وهمية» وإلقاء بالونات حرارية في الأجواء، مما أعاد أجواء التوتر القصوى إلى شوارع العاصمة التي اهتزت نوافذ مبانيها بفعل جدار الصوت العنيف.
وأعلن المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أنّ “الجيش بدأ في هذه الأثناء شنّ غارات على بنى تحتيّة لـ”حزب الله” في الضاحية الجنوبيّة”.
وجدّد في تصريح، تهديد الموجّه إلى “سكان الضاحية الجنوبية وخاصة في الأحياء: حارة حريك الغبيري الليلكي الحدث برج البراجنة تحويطة الغدير الشياح”، قائلًا: “يواصل الجيش العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في مختلف أنحاء الضاحية وبقوة متزايدة. عليكم الإخلاء فورًا”.
مسار تصعيدي متدرج
يأتي هذا التطور في سياق انتقال المواجهة من الجبهة الحدودية في الجنوب إلى قلب العاصمة، ضمن مسار تصعيدي متدرج تتبعه إسرائيل مؤخراً. ويرى مراقبون أن استهداف منطقة «المريجة» المكتظة وتكثيف الاستعراض الجوي فوق بيروت يعكسان رغبة إسرائيلية في ممارسة ضغط نفسي وميداني مضاعف بالتوازي مع العمليات البرية المستمرة جنوباً.

