ليلة الرعب في تل أبيب: 192 مصاباً وقتيلان حصيلة ضربات انتقامية لمقتل لاريجاني

الصواريخ على تل ابيب

استفاق العالم اليوم على فصل جديد وخطير من المواجهة المفتوحة بين طهران وتل أبيب، حيث ترجمت إيران وعيدها بالرد على اغتيال أمين مجلس أمنها القومي، علي لاريجاني، بإطلاق موجة واسعة من الصواريخ البالستية التي استهدفت قلب المراكز التجارية والعسكرية في إسرائيل، مخلفةً قتلى وجرحى ودماراً غير مسبوق في العمق الإسرائيلي.

انتقام لاريجاني: الحرس الثوري يفي بوعده

بعد ساعات من النعي الرسمي الذي أصدره مجلس الأمن القومي الإيراني للشهيد الدكتور علي لاريجاني، ونجله مرتضى، ومعاونه علي رضا بيات، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم صاروخي واسع “انتقاماً للدماء الطاهرة”. وكان القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، قد مهد لهذا الهجوم ببيان شديد اللهجة أكد فيه أن الرد سيكون “حاسماً وباعثاً على الندم”، وهو ما تجسد فجر اليوم في سماء تل أبيب والقدس.

الميدان: صواريخ عنقودية وانفجارات في “رامات غان”

ميدانياً، عاشت منطقة “تل أبيب الكبرى” والساحل ومحيط القدس ليلة من الرعب تحت دوي صفارات الإنذار وسلسلة انفجارات ضخمة. وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بمقتل شخصين جراء القصف الذي استهدف تل أبيب، بينما أكدت الشرطة الإسرائيلية في تقييم أولي إصابة مبنى سكني في مدينة “رامات غان” بـقنبلة عنقودية، وهي ذخائر تنفجر في الجو وتنثر قنابل صغيرة على مساحات واسعة لإيقاع أكبر قدر من الأضرار.

كما أعلن الدفاع المدني الإسرائيلي عن تضرر مبانٍ وسيارات في منطقة “حولون” وسط إسرائيل، مؤكداً تعامل فرقه مع بلاغات عن سقوط رؤوس متفجرة وشظايا في مواقع متعددة، ما دفع شركة السكك الحديدية الوطنية إلى تعليق عملياتها بالكامل.

حصيلة الإصابات والاستنفار الإسرائيلي

كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن تسجيل 192 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي الإصابات منذ بداية المواجهة إلى 3,727 إصابة، لا يزال 74 منها تحت العلاج في المستشفيات. وتتزامن هذه الأرقام مع استمرار الجبهة الداخلية في رصد إطلاقات متتالية من الداخل الإيراني، وسط حالة من الاستنفار القصوى لمنظومات الدفاع الجوي التي واجهت ضغطاً كبيراً بفعل كثافة الرشقات الصاروخية.

وكانت طهران قد ودعت لاريجاني بوصفه “شهيداً لبى نداء الحق بعد عمر حافل بالجهاد”، مشيرة إلى أنه قضى في “ميدان الخدمة” فجر شهر رمضان المبارك. وشدد مجلس الأمن القومي في بيانه على أن هذه الشهادات “ستزيد الأمة عزيمة وإصراراً”، وهو ما يعكس التوجه الإيراني نحو المضي قدماً في المواجهة مهما بلغت الكلفة، رداً على ما وصفه بـ”الإجرام الصهيوني”.

السابق
بين استراتيجية «البقاء الصادم» والواقع المرير: قراءة في رسائل نعيم قاسم لمقاتليه
التالي
توسيع دائرة «الحرب الاقتصادية»: غارات تستهدف محطات «الأمانة» بالجنوب ومسيّرة تضرب قلب صيدا