دخلت المواجهة الكبرى في الشرق الأوسط يومها الحادي عشر على وقع طبول تصعيد غير مسبوق، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة جديدة من الضربات الجوية العنيفة على العاصمة الإيرانية طهران، في وقت كشفت فيه وزارة الصحة الإسرائيلية عن حصيلة بشرية ثقيلة جراء الرشقات الصاروخية والمسيّرات التي تنطلق من جبهات متعددة.
ضربات “القلب”: موجة غارات جديدة على طهران
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، انطلاق سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع استراتيجية داخل طهران. ووصف الجيش في بيانه العمليات بأنها تستهدف “أهدافاً تابعة لنظام الإرهاب الإيراني”، مؤكداً أن الضربات تأتي في إطار الرد المستمر على التهديدات المباشرة.
إقرأ أيضا: 4 خطوات لترامب تخدّر مؤقتاً أسعار النفط.. و8 وقائع خليجية تحدد مصير النفط العالمي
وتأتي هذه الغارات بالتنسيق مع القوات الأميركية التي تواصل استهداف المنشآت العسكرية واللوجستية في العمق الإيراني.
تواصل الرد الإيراني: صواريخ نحو إسرائيل والخليج
على المقلب الآخر، لم تظهر طهران أي مؤشرات على التراجع؛ حيث واصلت القوات الإيرانية إطلاق دفعات من الصواريخ الباليستية والمسيّرات الانتحارية. ولم يقتصر الرد الإيراني على العمق الإسرائيلي فحسب، بل شمل تهديدات ومقذوفات طالت مناطق في دول الخليج العربية، مما رفع منسوب التوتر الإقليمي إلى مستويات تنذر بانفجار شامل يخرج عن السيطرة.
حصيلة الجبهة الداخلية الإسرائيلية
ميدانياً، كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن بيانات تعكس حجم الضغط الذي تعيشه الجبهة الداخلية؛ حيث أعلنت أن 2339 إسرائيلياً تلقوا العلاج الطبي منذ اندلاع المواجهات. وأشارت الوزارة إلى أن:
- 12 حالة من المصابين في وضع “خطير” للغاية.
- 95 مصاباً ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات إثر الهجمات الصاروخية الأخيرة التي استهدفت المدن والمستوطنات.
أفق الحرب: صراع الإرادات المفتوح
ومع دخول الحرب يومها الحادي عشر دون وجود لم تظهر بعد أي مؤشرات للتهدئة ما يعكس إصراراً إسرائيلياً أميركياً على تقويض القدرات العسكرية الإيرانية بشكل نهائي، في مقابل اعتماد طهران استراتيجية “استنزاف” الجبهات الداخلية ونقل المعركة إلى حلفاء واشنطن في المنطقة.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار النزوح الجماعي في لبنان والتوتر على الحدود الشمالية، مما يجعل المشهد الإقليمي أمام “سيناريوهات مفتوحة” تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.

