غارات إسرائيلية مكثفة تجتاح الجنوب والضاحية والبقاع.. ومهلة إسرائيلية لتصفية الوجود الإيراني

غارات

يدخل لبنان مرحلة هي الأكثر خطورة منذ عقود، حيث تجمعت نذر “الحرب الشاملة” في يوم واحد شهد تصعيداً جوياً وبرياً غير مسبوق، تزامن مع إنذار إسرائيلي “عاجل” لممثلي النظام الإيراني بمغادرة البلاد، وسط تقهقر لسيادة الدولة أمام إصرار حزب الله على مواصلة “انتحاره العسكري” نصرةً لطهران.

غارات “تطهير” وزحف بري

لم تهدأ ألسنة اللهب في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث نفذ الطيران الإسرائيلي 6 غارات عنيفة استهدفت مراكز قيادية وحيوية، من بينها مبنى إذاعة “النور” التابعة للحزب، في محاولة لضرب المنظومة الإعلامية والقيادية لـ “المقاومة الإسلامية”.

وفي الجنوب والبقاع، أخذ التصعيد منحىً تدميرياً:

  • حزام نار جنوبي: شمل القصف عشرات القرى من دير ميماس والخيام وصولاً إلى الناقورة، مع محاولات إسرائيلية لفرض “فراغ ميداني” عبر إنذارات إخلاء طالت 80 بلدة.
  • استهداف صيدا: طالت الغارات قلباً سكنياً في صيدا مستهدفة مركزاً لـ “الجماعة الإسلامية”، مما أدى لوقوع إصابات وتصاعد سحب الدخان في سماء المدينة.
  • ردود الحزب: أعلن حزب الله استهداف قاعدة جوية ومواقع رادارات بمسيّرات انقضاضية، إضافة إلى تدمير دبابة “ميركافا” في تل نحاس (كفركلا) وإسقاط مسيّرة فوق النبطية، في محاولة لإظهار القدرة على العرقلة الميدانية.

الإنذار الكبير: 24 ساعة لرحيل الإيرانيين

في تطور دراماتيكي، وجه الجيش الإسرائيلي تحذيراً مباشراً لممثلي النظام الإيراني في لبنان، مانحاً إياهم مهلة 24 ساعة للمغادرة قبل بدء استهدافهم المباشر. يأتي ذلك عقب إعلان إسرائيل تصفية “داود علي زاده”، أرفع قائد لفيلق القدس والمسؤول عن توجيه عمليات حزب الله، في عملية نفذت بقلب طهران، مما يضع لبنان أمام مواجهة مباشرة بين تل أبيب وطهران على أرضه.

الغضب الشعبي والتحلل الرسمي

هذا التصعيد استقبلته البيئة اللبنانية بسخط عارم؛ فالنازحون الذين تجاوز عددهم 30 ألفاً باتوا يرفضون أن يكونوا “ساحة فداء” للخامنئي. وتركز الغضب الشعبي على النقاط التالية:

  • اختطاف القرار: استمرار الحزب في “حرب الإسناد” رغم قرار الحكومة والرئيس جوزاف عون بحظر نشاطاته العسكرية.
  • ترهيب النازحين: شكاوى من “قبضة أمنية” لثنائي (أمل وحزب الله) داخل مراكز الإيواء الرسمية لمحاولة كم أفواه المتضررين ومنع الإعلام من نقل معاناتهم.
  • طبخة التمديد: في وقت تشتعل فيه الجبهات، برزت تسريبات عن توافق “الترويكا الرئاسية” على التمديد للبرلمان سنتين، وهو ما اعتبره الشارع هروباً من المحاسبة وتكريساً لـ “السيادة المخطوفة”.

الدبلوماسية: تحذير ماكرون و”شرعية” الجيش

دولياً، دخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الخط محذراً من أن أي عملية برية إسرائيلية ستكون “خطأ استراتيجياً”، لكنه في الوقت ذاته حمّل حزب الله مسؤولية “تعريض شعب لبنان للخطر”.

داخلياً، يبرز الجيش اللبناني كـ “الرهان الأخير”؛ حيث يطالب اللبنانيون، ومعهم “ائتلاف الديمقراطيين”، بتنفيذ قرارات الحكومة فوراً وحصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية، مؤكدين أن “الدولة وحدها تحمي الجميع، والشرعية وحدها تمنع الانهيار”

لبنان اليوم بين مطرقة المهلة الإسرائيلية وسندان الارتهان الإيراني. ومع بدء العد التنازلي لـ “الـ 24 ساعة”، يترقب اللبنانيون فوق أرصفة النزوح ما إذا كانت الدولة ستستعيد قرارها السيادي، أم أن البلاد ستمضي في “رحلة الانتحار” إلى نهايتها.

السابق
بالفيديو: مسيّرة إيرانية تستهدف القنصلية الأميركية في دبي
التالي
تقرير: انتخاب مجتبى خامنئي مرشدا أعلى في إيران تحت ضغط «الحرس الثوري»