غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقچي طهران الأربعاء على رأس وفد دبلوماسي رفيع المستوى متوجهاً إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، والمقررة غداً الخميس، ووصل العاصمة السويسرية مساءً.
يضم الوفد الإيراني نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية مجيد تخت روانچي ونائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، فيما يمثل الجانب الأميركي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر، برعاية عُمانية.
عراقجي يردّ على ترامب
وقبيل المحادثات، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: «سنستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة يوم الخميس بعزم على تحقيق صفقة عادلة ومتوازنة في أقصر وقت ممكن. لدينا فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المشتركة ويحقق المصالح المشتركة، وهذه الصفقة في المتناول بشرط أن تُعطى الأولوية للدبلوماسية».
كذلك، ردّ عراقجي على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصرّح لقناة «India Today» إن «صواريخنا ذات طبيعة دفاعية بحتة، وصُنعت فقط لأغراض الردع وللدفاع عن أنفسنا ولقد قيّدنا عمداً مدى صواريخنا بـ2000 كيلومتر»، بعدما قال ترامب في خطاب «حالة الإتحاد» إن طهران تعمل على صواريخ تطال أوروبا وحتى الولايات المتحدة.
وأردف عراقجي: «لم نكن نحن من بدأ النزاع، بدأه الإسرائيليون ثم الأميركيون. نحن فقط دافعنا عن أنفسنا. قد يراه البعض عملاً غير قانوني، لكن من وجهة نظرنا هو عمل مشروع في إطار الدفاع الشرعي عن النفس».
كما شدّد على إن «إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً تحت أي ظرف من الظروف، لكن شعبنا له الحق الكامل في الاستفادة من التكنولوجيا النووية السلمية».
بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في تصريح نقلته فايننشال تايمز اليوم، أن «رد إيران على أي هجوم سيكون عنيفاً، ولا يوجد شيء اسمه هجوم محدود».
محادثات جنيف
يذكر إن الجولة الثالثة الخميس تأتي بعد الجولة الأولى في مسقط في السادس من شباط/فبراير الجاري، والجولة الثانية في جنيف في السابع عشر منه. في الوقت نفسه، يواصل الرئيس الأميركي الضغط العسكري بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى الشرق الأوسط، بينما يؤكد في خطاب حالة الاتحاد أنه «يفضل الحل الدبلوماسي» لكنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
ويُتوقع أن تناقش الجولة المقبلة إمكانية «اتفاق مؤقت» (interim deal) يركز على البرنامج النووي أولاً، مع بقاء ملف الصواريخ والنفوذ الإقليمي خارج النقاش الرئيسي في هذه المرحلة، وفقاً لمصادر أميركية وإيرانية.

