لواء جولاني يتدرب على حرب القرى: استراتيجية إسرائيلية جديدة لتفادي أفخاخ جنوب لبنان

لواء جولاني

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن تحولات جوهرية في العقيدة القتالية للواء “جولاني”، لواء النخبة في الجيش الإسرائيلي، الذي رفع وتيرة استعداداته الميدانية على الجبهة الشمالية.

وتأتي هذه التحركات في إطار استنفار غير مسبوق لمواجهة سيناريوهات الحرب الشاملة مع “حزب الله”، وسط تقديرات أمنية تشير إلى تعاظم التهديدات الحدودية.

فلسفة قتالية جديدة

وبرز في تدريبات اللواء الجديدة شعار لافت يعكس حجم القلق من القدرات الدفاعية للحزب، وهو: “تعلمنا ألا نسرع للأمام”.

ويشكل هذا الشعار اعترافاً ضمنياً بفعالية “الكمائن القاتلة” والعبوات الناسفة التي يتقن الحزب زرعها في تضاريس الجنوب اللبناني الوعرة. وتهدف هذه الاستراتيجية الجديدة إلى تفادي الاندفاع العشوائي الذي قد يوقع القوات في “مصائد” ميدانية استُخلصت دروسها من المواجهات السابقة ومن تجارب القتال القاسية.

من “أنفاق غزة” إلى “قرى الجنوب اللبناني”

ويعمل قادة اللواء على عملية “تكييف” واسعة للخبرات القتالية التي اكتسبتها العناصر خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة. وتتمثل المهمة الحالية في تطويع أساليب قتال الشوارع والمدن لتتناسب مع البيئة اللبنانية التي تتميز بـ:

  • التضاريس المعقدة: التدرب على القتال في المنحدرات والجبال والأودية السحيقة.
  • القرى المحصنة: محاكاة اقتحام قرى لبنانية حدودية يعتقد الاحتلال أنها تحولت إلى قلاع عسكرية فوق الأرض وتحتها.
  • حرب العصابات: التدريب على مواجهة مجموعات صغيرة من “حزب الله” تعتمد أسلوب “اضرب واهرب”.

تأهب “الدرجة القصوى” والضغط الإيراني

تجري هذه المناورات تحت ظلال حالة تأهب هي الأعلى في إسرائيل، تزامناً مع تصاعد التهديدات الإقليمية والضغوط الإيرانية المستمرة.

ويرى مراقبون عسكريون أن “جولاني” يسابق الزمن لترميم الردع الإسرائيلي شمالاً، في وقت يلوح فيه شبح المواجهة المباشرة كخيار قد ينفجر في أي لحظة، خاصة مع وصول تعزيزات عسكرية إسرائيلية إضافية إلى تخوم الجليل.

السابق
علي الأمين: نبيه بري «انتهى سياسياً» ونواف سلام يخوض معركة تثبيت الدولة
التالي
لبنان في عين العاصفة: استنفار رسمي لعزل بيروت عن «صدام آذار» وتحذيرات دولية من ثمن باهظ