بين حشود البوارج وطاولة الحوار.. لاريجاني يكشف عن تقدم في المفاوضات وعراقجي يلوّح بورقة «هرمز»

علي لاريجاني

في خضمّ أعنف استنفار عسكري تشهده المنطقة، برزت إشارات إيرانية مزدوجة تجمع بين الاستعداد لـ”الرد الساحق” وبين فتح ثغرة في جدار الأزمة الدبلوماسية.

فقد كشف أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن “هيكل المفاوضات يتقدم” فعلياً، بعيداً عما وصفه بـ”أجواء الحرب الإعلامية المصطنعة”.

لاريجاني: المفاوضات تسير رغم ضجيج الحرب

تصريحات لاريجاني جاءت لتخفف من حدة التوقعات بوقوع صدام وشيك، مشيراً إلى أن العمل على صياغة إطار للتفاوض يحرز تقدماً ملموساً.

إقرأ أيضا: «حزب الله» بين معركة المرشد وسقوط الأذرع: لبنان على حافة حرب تُقرَّر في طهران

ويأتي هذا التفاؤل الحذر في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، وإرسال المزيد من السفن الحربية، وسط تهديدات مباشرة بالتحرك ضد طهران.

عراقجي: اتفاق عادل أو “الرد الفوري”

من جانبه، رسم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ملامح الموقف الرسمي عبر نقطتين أساسيتين:

  1. الملف النووي: أكد عراقجي أن طهران “لم تسعَ قط لامتلاك سلاح نووي”، مبدياً استعداد بلاده للدخول في “اتفاق عادل ومنصف” يضمن رفع العقوبات بصيغتها الحالية مقابل ضمانات سلمية البرنامج النووي.
  2. أمن الملاحة والحرس الثوري: دافع عراقجي عن دور الحرس الثوري بوصفه “حامياً للاستقرار في الخليج ومضيق هرمز”، مشدداً على أن حرية الملاحة مصلحة إيرانية عليا، لكنه حذر من أن وجود القوى الخارجية يؤدي دائماً إلى التصعيد لا الاستقرار.

توازن الردع والاستهداف

وفي الوقت الذي تؤكد فيه طهران رغبتها في “اتفاق يضمن مصالحها المشروعة”، جددت قياداتها التحذير من أن أي ضربة أمريكية ستواجه برد “ساحق وفوري”، في محاولة لفرض توازن ردع يمنع انزلاق “الحرب الإعلامية” إلى مواجهة شاملة على الأرض.

السابق
غزة تحت مقصلة الخروقات: 31 شهيدًا في سبتٍ دامٍ يُهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار
التالي
انتحلوا صفة أمنية لسرقة المنازل.. قوى الأمن تعمم صور الموقوفين وتدعو ضحاياهم للتبليغ