رامي مخلوف بين التسوية والمناورة: محاولات عودة تُخفي رهانات على الفوضى

عمل رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، قبل أحداث الساحل، على تسوية أوضاعه مع السلطات السوريّة في محاولة للعودة إلى البلاد. وكشفت مصادر لبنانيّة وسوريّة لـ«جنوبيّة» عن محاولات مكثّفة أجراها مخلوف للتواصل مع السلطة السوريّة الحاليّة، بهدف عقد تسوية تضمن عودته وسلامته الشخصيّة، إلى جانب حماية مصالحه الاقتصاديّة.

سياسة «ضربة على الحافر… وضربة على المسمار»

غير أنّ المصادر نفسها تشير إلى أنّ مخلوف يتّبع سياسة مزدوجة قوامها المناورة لا أكثر. فقد نقل عدد من المحامين ورجال الأعمال السوريين واللبنانيين إلى الجانب السوري معلومات تفيد بتواصله مع عدد من ضبّاط فلول النظام السوري السابق، ما يعكس محاولة للضغط من أكثر من اتجاه في آنٍ واحد.

تواصل مع قيادات عسكريّة سابقة

ووفقًا لمصادر سوريّة لـ«جنوبيّة»، تركّزت اتصالات مخلوف بشكل متزامن مع كلّ من سهيل الحسن، قائد وحدة النخبة في جيش النظام السابق، وكمال الحسن، في سياق مساعٍ تهدف إلى إنشاء وتشكيل مجموعات تخريبيّة تشتبك مع الدولة السوريّة وأجهزتها الأمنيّة، وتسعى إلى خلق بلبلة على الحدود اللبنانيّة – السوريّة.

تؤكّد مصادر رسميّة سوريّة لـ«جنوبيّة» أنّ مخلوف، المتواجد حاليًا في موسكو، لا يزال يعتمد سياسة المناورة، ساعيًا إلى إيجاد دور له في ما يُعرف بالبقعة العلويّة، بهدف هزّ الاستقرار والسلم الأهلي في سوريا، ومحاولة تأجيج صراعات ترفضها إدارة الرئيس أحمد الشرع، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقة الدولة مع الأقليّات

السابق
من وهم الخطابة إلى منصة الوعظ: دليل الشيخ نعيم في الحرية والديموقراطية
التالي
سحب نفوذ قسد من الأراضي السورية: بداية تحول في التحالفات الإقليمية