دمشق تُقرّ الكردية «لغة وطنية» ومظلوم عبدي يعلن سحب قوات «قسد» من شرق حلب

Syrian President Ahmed Sharaa Signing Kurds Decree

أصدر الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، الجمعة مرسومًا يقرّ حزمة إجراءات تتعلق بالحقوق الثقافية والمدنية للمواطنين الأكراد في سوريا، أبرزها اعتبار اللغة الكردية «لغة وطنية» والسماح بتدريسها ضمن شروط محددة، إلى جانب منح الجنسية السورية لمن شملتهم تداعيات إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وإقرار عيد النوروز عطلة رسمية مدفوعة الأجر، في حين تجدد التوتر في حلب وقصف الجيش السوري مواقع في دير حافر.

بعدها أعلن قائد «قسد» مظلوم عبدي قائلا: «قررنا سحب قواتنا غدا الساعة 7 صباحا من مناطق التماس الحالية شرقي حلب وقرارنا جاء بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء».

وأضاف: «سحب قواتنا شرقي ⁧ حلب ⁩ إبداء لحسن النية في إتمام الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاق 10 من آذار».

ماذا جاء في المرسوم؟

وبحسب نص المرسوم، تُعدّ شريحة المواطنين السوريين الأكراد «جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري»، وتُعد هويتهم الثقافية واللغوية «جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة». كما نصّت المادة الثالثة على أن اللغة الكردية «لغة وطنية»، وأنه «يسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل الأكراد فيها نسبة معتبرة من السكان» ضمن «المناهج الاختيارية».

المرسوم الرئاسي

وفي الجانب المدني، ألغى المرسوم «العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة»، وأقرّ منح الجنسية السورية «للمواطنين من أصول كردية… بمن فيهم مكتومو القيد» مع مساواتهم «التامة في الحقوق والواجبات».

كما أعلن المرسوم أن عيد «النوروز» في «21 آذار» هو «عطلة رسمية مدفوعة الأجر» في جميع أنحاء البلاد «بصفته عيداً وطنياً يعبّر عن الربيع والتجدد»، وشدد في مادة أخرى على التزام المؤسسات الإعلامية والتربوية «بتبني خطاب وطني جامع»، مع حظر «تمييز أو إقصاء أي مكوّن على أساس عرقي أو لغوي».

وختم المرسوم بتكليف الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكامه، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية ويُعد نافذاً من تاريخ صدوره.

قصف على دير حافر

بعدها، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري لوكالة «سانا» الرسمية: «بدأ ردّنا على مواقع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد الحليفة لتنظيم قسد في مدينة دير حافر التي تم تعميمها قبل قليل».

وأضافت: «هذه المواقع تعتبر قواعد عسكرية لتنظيم قسد وحلفائه، انطلقت منها الطائرات الانتحارية الإيرانية باتجاه أهلنا بمدينة حلب، ولها دور كبير بقصف ريف حلب الشرقي ومنع الأهالي من مغادرة المنطقة».

ويأتي المرسوم في لحظة حسّاسة شهدات فيها مناطق ذات غالبية كردية في حلب توتراً أمنياً، بعدما اندلعت خلال الأيام الماضية اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محيط أحياء مثل الشيخ مقصود والأشرفية، مع تبادل اتهامات بشأن القصف وسقوط ضحايا مدنيين. وفيما تقول دمشق إن «قسد» استخدمت المسيّرات واستهدفت نقاطاً عسكرية، تنفي الأخيرة مسؤوليتها عن بعض الضربات وتتهم «فصائل مرتبطة بالحكومة» باستهداف أحياء سكنية.

قصف الجيش السوري الليلة
السابق
أمن الدولة يوقف لبنانيًا بتهمة التواصل مع العدو
التالي
اجتماعات «الميكانيزم» مؤجلة.. أين اختفى الجنرال كليرفيلد؟