طهران تتوعد بضرب إسرائيل والقواعد الأمريكية.. والبرلمان الإيراني يشتعل بهتافات «الموت لأميركا»

قاليباف

وجهت إيران رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى البيت الأبيض، واضعةً إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ضمن دائرة “الأهداف المشروعة” في حال تعرضها لأي هجوم، وذلك بالتزامن مع دخول الاحتجاجات الشعبية أسبوعها الثالث وسط تعتيم رقمي كامل.

قاليباف من البرلمان: الأمن “خط أحمر”

وخلال جلسة مغلقة عاصفة للبرلمان الإيراني خُصصت لمناقشة الاضطرابات، حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مغبة التدخل العسكري. قاليباف، الذي قوبلت كلمته بهتافات “الموت لأميركا” من قبل النواب الموالين للنظام، اعتبر أن من يفتعل الحرب ضد إيران يستهدف “معيشة الشعب”، مؤكداً أن السلطات ستتصدى لما وصفها بـ”العناصر الإرهابية والداعشية” التي تتلطى خلف الاحتجاجات المطلبية.

ميدانياً: حصيلة ثقيلة وعزلة رقمية

على وقع استمرار التظاهر في طهران ومدن عدة، كشفت تقارير إعلامية إيرانية عن ارتفاع حصيلة القتلى إلى 116 شخصاً منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أسبوعين. وفي محاولة للسيطرة على الحراك، أطبقت السلطات قبضتها على الفضاء الرقمي، حيث أكدت منظمة “نتبلوكس” استمرار انقطاع الإنترنت لأكثر من 60 ساعة متواصلة، واصفة هذا الإجراء بالتهديد المباشر لأمن وحياة الإيرانيين في “لحظة مفصلية”.

الموقف الأمريكي: دعم “شجاعة” الشارع

في المقابل، رفعت الإدارة الأمريكية نبرة دعمها للمحتجين؛ فبعد وعيد ترامب بالتدخل “في موضع الألم” لحماية المدنيين، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو وقوف بلاده إلى جانب “الشعب الإيراني الشجاع”. وتتهم واشنطن النظام الإيراني بمحاولة الهروب من فشله الاقتصادي وتضخمه الجامح عبر اتهام الخارج بافتعال الأزمات.

الحرس الثوري والجيش: الاستنفار الأقصى

داخلياً، رفع الحرس الثوري والجيش من جاهزيتهما، معتبرين أن “الحفاظ على الأمن خط أحمر”. وتعتبر هذه الاحتجاجات، التي بدأت اقتصادية بسبب التضخم لتتحول إلى سياسية تطالب بإنهاء النظام، التحدي الأكبر للحكم في إيران منذ سنوات، لاسيما وأنها تأتي بعد تداعيات الحرب مع إسرائيل في العام الماضي.

السابق
المساعدون القضائيون يعلنون «أسبوع الغضب» ووقف العمل الشامل
التالي
لبنان عل موعد مع منخفض جوي قوي.. رياح قطبية وتساقط كثيف للثلوج