كشف وزير العدل عادل نصّار، في حديث لقناة “الجديد”، أنّ المفاوضات الجارية بين لبنان وسوريا حول ملف المحكومين السوريين في السجون اللبنانية دخلت مرحلة متقدمة، مشيرًا إلى أنّ اجتماعًا رسميًا عُقد مؤخرًا تم خلاله درس بنود اتفاقية نقل المحكومين بين البلدين بشكل معمّق وبنّاء.
وأوضح نصّار أنّ الهدف من الاتفاقية هو تمكين المحكومين من تنفيذ أحكامهم داخل بلدانهم، ضمن إطار قانوني يحفظ سيادة الدولتين وحقوق الأفراد، مؤكدًا أنّ الاتفاق سيكون متبادلًا، أي يشمل نقل المحكومين السوريين من لبنان إلى سوريا، وكذلك المحكومين اللبنانيين من سوريا إلى لبنان في حال وُجدوا.
ولفت إلى أنّ تنفيذ عملية النقل يتطلب موافقة المحكوم نفسه، باعتباره مدانًا وليس مجرد ملاحق، كما أنّ بعض الجرائم، ولا سيما جرائم القتل والاغتصاب والحقوق الشخصية المرتبطة بها، ستخضع لمعالجة قانونية خاصة ضمن الاتفاقية.
المطالب اللبنانية الثلاثة:
وكشف وزير العدل أنّ الجانب اللبناني طرح ثلاثة مطالب أساسية خلال المفاوضات مع الوفد القضائي السوري، هي:
1. تقديم دعم كامل للجنة اللبنانية المعنية بملف المخفيين قسرًا.
2. تسليم الأشخاص الذين فرّوا من لبنان إلى سوريا لملاحقتهم قضائيًا وتحقيق العدالة.
3. فتح الملفات التقنية والأمنية لدى الجانب السوري، بهدف البحث في معلومات قد تساعد التحقيقات اللبنانية في كشف ملابسات العمليات الأمنية والاغتيالات التي وقعت منذ عام 2025 وحتى اليوم.
وأشار نصّار إلى أنّ هذه البنود تشكّل ركيزة أساسية لأي اتفاق نهائي، في إطار مقاربة شاملة تجمع بين العدالة، السيادة، وحقوق الضحايا.

