قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة «ستأتي لإنقاذ» المتظاهرين في إيران إذا أقدمت السلطات على إطلاق النار وقتل محتجين سلميين.
يأتي ذلك فيما تشهد إيران أعنف موجة احتجاجات منذ ثلاث سنوات، بدأت على خلفية تدهور اقتصادي حاد وتراجع العملة وارتفاع الأسعار، قبل أن تتحول في عدد من المناطق إلى مواجهات وأعمال عنف. وبحسب تقارير إعلامية إيرانية ومصادر حقوقية، سُجّلت وفيات وإصابات في محافظات عدة، بينها لرستان وجهارمحال وبختياري وأصفهان.

كيف ردّت إيران؟
في منشور له على منصة «تروث سوشال»، كتب ترامب: «إذا أطلقت إيران النار وقتلت بعنف متظاهرين سلميين، وهو ما اعتادت عليه، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستأتي لإنقاذهم. نحن في أقصى درجات الجهوزية وجاهزون للتحرك. شكراً لاهتمامكم بهذه المسألة! الرئيس دونالد ج. ترامب.».
في المقابل، ردّ علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، معتبراً أن «مواقف المسؤولين الإسرائيليين وترامب» كشفت «ما يجري خلف الكواليس»، ومضيفاً أن التدخل الأميركي في «قضية داخلية» سيؤدي إلى «اضطراب المنطقة وتقويض مصالح أميركا»، قبل أن يختم بتحذير لافت للأميركيين: «راقبوا جنودكم».

من جانبه، كتب مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، علي شمخاني، عبر منصة «إكس»: «يعرف الشعب الإيراني جيدًا «إنقاذ» الأميركيين، من العراق وأفغانستان إلى غزة. كل يدٍ تحاول (..) الاقتراب من أمن إيران ستُقطع قبل أن تصل، عبر ردّ مُندِم. الأمن القومي الإيراني خطّ أحمر، وليس مادة لتغريداتٍ مغامِرة».
وتشير المعطيات إلى أن الاحتجاجات انطلقت أساساً من إضرابات وإغلاقات نفذها أصحاب متاجر وبازارات في طهران ومدن أخرى احتجاجاً على انهيار سعر العملة وغلاء المعيشة، ثم امتدت إلى شرائح أخرى بينها طلاب جامعات. وبينما تحدثت الحكومة عن استعدادها للحوار مع ممثلين عن النقابات والتجار، وُجهت أيضاً تحذيرات رسمية من “استغلال” التحركات، مع استمرار الاعتقالات والإجراءات الأمنية.

