أثنى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون خلال زيارته إلى بكركي، ولا سيّما تأكيده إصراره على إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، معتبراً أنّ هذا الموقف “جيّد جداً” ويكرّره الرئيس عون باستمرار.
وفي ما يتعلّق بقانون الانتخاب، أشار جعجع إلى أنّ رئيس الجمهورية “محِقّ مئة في المئة” حين شدّد على ضرورة أن يتحمّل المجلس النيابي مسؤوليته لإجراء التعديلات اللازمة، لافتاً إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري “لا يفتح جلسة ولا يسمح بمناقشة التعديلات المطلوبة”.
ودعا جعجع الرئيس عون إلى توجيه رسالة خطيّة ملزِمة إلى المجلس النيابي في حال استمرار التعطيل، موضحاً أنّ الدستور يُلزم النواب بعقد جلسة خلال ثلاثة أيام لمناقشة أي رسالة يوجّهها رئيس الجمهورية، ما يمنع التهرّب من المسؤولية مع اقتراب انتهاء المهل الدستورية.
كلام جعجع جاء خلال عشاء منطقة عاليه الذي أُقيم في المقر العام للحزب في معراب، بحضور شخصيات نيابية وحزبية وبلدية واجتماعية وإعلامية.
سلاح حزب الله أكبر عامل ضعف
وفي الشأن السيادي، انتقد جعجع بشدّة استمرار وجود سلاح حزب الله خارج إطار الدولة، معتبراً أنّه “أكبر عامل ضعف في لبنان”، لأنه جعل البلاد فريسة أمام إسرائيل، وأبعد عنها الدعم العربي والدولي. وأشار إلى أنّ المجتمع الدولي يعلن صراحةً استحالة مساعدة لبنان في ظل غياب الدولة ووجود سلاح خارج سلطتها، وهو ما يفسّر تعثّر إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي.
وأضاف أنّ الاستمرار في تجاهل هذا الملف سيُبقي لبنان “معلّقاً بين السماء والأرض”، مؤكداً أنّ المطلوب اليوم من السلطة هو تحمّل مسؤولياتها لمعالجة هذا الواقع.
رفض قانون الانتظام المالي
وفي ما يخصّ قانون الانتظام المالي والفجوة المالية، شدّد جعجع على أنّ معارضة القوات لهذا القانون ليست شعبوية، بل نابعة من كونه يخلو من الأرقام الواضحة ولا يحدّد المسؤوليات ولا يضمن إعادة الودائع.
واعتبر أنّ الاقتصار على الحديث عن إعادة ودائع أقل من 100 ألف دولار لا يشكّل حلاً، لأن الودائع الأكبر هي المحرّك الأساسي للاقتصاد، فيما المشروع المطروح لا يوفّر رؤية حقيقية لإعادة تحريك الاقتصاد أو خلق فرص عمل.
كما حمّل المسؤولية الأساسية للأزمة للحكومات المتعاقبة بين عامي 2011 و2019، ولمصرف لبنان والمجالس الرقابية، مع التشديد على ضرورة المحاسبة وتحديد مصادر الأموال لإعادة الودائع.
“القوات مشروع لا حسابات”
وختم جعجع كلمته بالتأكيد أنّ القوات اللبنانية لا تعمل من أجل مكاسب آنية أو عدد مقاعد، بل من أجل مشروع وطني واضح، مشدداً على أنّ الحزب قطع أكثر من نصف طريق النضال، وأنّ المرحلة المقبلة تتطلّب رصّ الصفوف لاستكمال ما تبقّى.
وقال: “طالما نحن على هذه العزيمة والإيمان، فلن يكون هناك خطر على لبنان”.

