شاركت ثلاثون جمعية أهلية ناشطة في مدينة صيدا والجوار في معرض الجمعيات الذي تنظمه المدرسة الانجيلية في صيدا في إحدى قاعاتها، وذلك صباح الخميس 11 كانون الأول 2025.
يقول مدير القسم الثانوي ومنسق النشاط شادي مشنتف: “إنه معرض دوري ننظمه كل عام، حيث تشرح كل جمعية للتلامذة رؤيتها وسبل تحقيق أهدافها الاجتماعية والإنسانية. ونهدف إلى حث التلامذة على العمل التطوعي، وأهمية التشبيك مع الجمعيات بهدف خدمة المجتمع، ويأتي هذا النشاط الدوري ضمن رؤية المدرسة الانجيلية في صيدا منذ تأسيسها”.
يجول عشرات التلامذة على طاولات الجمعيات للاستماع ونقاش الأعمال الاجتماعية والثقافية التي تنفذها، وتكون مساحة مفتوحة لمشاركتهم التطوعية.
شهادات التلامذة وتجاربهم في العمل التطوعي
يقول التلميذ مارون ناصيف: “جلت على معظم الطاولات، وجدت جمعيات ومؤسسات تتعاطى في مختلف الميادين، وهذا شيء جميل، ومتروك لنا أن يختار تلامذة كل صف الجمعية التي يمكن أن تكون مساحة لتطوعنا. لقد عشت تجربة ناجحة العام الماضي لأن الجمعية التي تطوعت في صفوفها كانت تنفذ مهامها حسب المخطط المرسوم”.
وتشير التلميذة لامار استيتية إلى أمر مهم آخر إذ تقول: “نحن علينا أن نختار جمعية لنتطوع فيها ونقضي في صفوفها عددًا من الساعات المطلوبة، لكن الأهم من ذلك أنّ التطوع تحول إلى ثقافة تترك أثرًا في شخصية كل تلميذ وتلميذة، ويتحول التطوع إلى سلوك إنساني يمارسه كل تلميذ مهتم”.
ويوضح التلميذ محمود بديع تجربته للعام الثاني بالقول: “أشارك في المعرض للمرة الثانية، وهذا العام أجد أن احتمالات التطوع باتت أكبر وتوسعت الخيارات أمامنا. لقد تطوعت العام الماضي في إحدى الجمعيات وكانت تجربة ناجحة، وهذا العام لم أقرر بعد بأي خيار سأسير”.
وتضيف التلميذة جويل وزني: “لإكمال الدراسة الجامعية علينا قضاء ساعات معينة في العمل التطوعي، وأكيد كل شخص يفتّش للتطوع في جمعية تشكل مساحة مفيدة له ولبناء شخصيته المستقبلية، وأنا حاليًا أفتش عن جمعية تهتم بالبيئة لأني أرى من الضروري التطوع في هذا المجال لما تعانيه المنطقة عندنا من مشكلات في هذا المجال”.
اهتمام الجمعيات بتوجيه الشباب وتعزيز وعيهم
تقول الناشطة في مجموعة “بشكير” حلا العكاوي: “معظم التلامذة الذين مروا بنا سجلوا أسماءهم، بعضهم مهتم بالثقافة، والبعض الآخر بالفنون، كما أن عددًا منهم طرح أهمية العمل ضد الطائفية”.
وتوافقها الرأي الناشطة في جمعية “محاربون من أجل السلام” زينب كاعين وتقول: “كثير ممن توقف عند طاولتنا كان مهتمًا بالاطلاع على تجربة الماضي والتطلع إلى المستقبل”.
وتقول الناشطة في جمعية فنون إشبيلية نهلة الزيباوي: “إنها المرة الأولى التي نشارك فيها، وكثير من التلامذة لم يسمع بجمعيتنا، لكنهم اهتموا عندما سمعوا عن نشاط جمعيتنا وسألوا عن آلية التطوع فيها”.
وكان هناك اهتمام آخر من قبل تلامذة آخرين بجمعية زيتونة للتنمية الاجتماعية، وتوضح ذلك الناشطة زينب جمعة: “كان هناك تفاعل إيجابي وأسئلة عن آلية التطوع وخصوصًا من التلامذة الفلسطينيين المقيمين خارج المخيمات لأننا جمعية تهتم بالشأن الفلسطيني”.
واهتم التلامذة بمعرفة تفاصيل عمل جمعية “أمنية شفاء” التي تهتم بمرضى السرطان وكيفية التطوع في الجمعية، حسب ما قالته الناشطة في الجمعية هلا المصري.
وسجل عدد كبير من التلامذة طلبات تطوع في جمعية “أهلنا”، وتزيد الناشطة نور الهدى صوصة: “أعرب الكثير رغبتهم في التطوع خلال شهر رمضان القادم”.
وتختم مسؤولة جمعية “رحيم” آية البلولي: “وجدت اهتمامًا كبيرًا من قبل التلامذة بالعمل التطوعي، وخصوصًا في الجانب الاجتماعي، وهذا يؤشر إلى اهتمامهم بالشأن العام”.
يبدو أن خطوة المعرض الدوري للجمعيات مفيدة وضرورية للشباب، ليس للحاجة في المرحلة الجامعية فحسب، بل بدفع الشباب للاهتمام بالشأن العام والقضايا المجتمعية والاجتماعية.

