أعاد تقرير جديد نشرته مجلة «المجلة»، بالتزامن مع تداول مقاطع الفيديو المسرَّبة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، تسليط الضوء على المستشارة الخاصة الراحلة لبشار الأسد، لونا الشبل، وموقعها الملتبس داخل منظومة الحكم في دمشق.
وبحسب «المجلة»، تُظهر وثيقة تتضمّن النصّ العربي الكامل لحوار جرى في أواخر عام 2019 أن قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني آنذاك، قاسم سليماني، واجه رئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك بعد أن شاهد الشبل تخرج من مكتبه.
حوار مملوك – سليماني
وبحسب ما ورد، فقد ضغط سليماني على مملوك مراراً، سائلاً ليس فقط: «من هذه؟» بل أيضاً: «من هي فعلاً؟ أين كانت تعمل؟». ثم أشار إلى التباين الصارخ بين راتبها السابق الذي بلغ 10 آلاف دولار، وراتبها الحكومي المتواضع في دمشق، متسائلاً على نحو استنكاري: «هل يُعقل أن يترك أحدٌ عشرة آلاف دولار مقابل خمسمئة ألف ليرة سورية؟ إنها جاسوسة». ويُقال إن كلاً من سليماني وماهر الأسد كانا قد أصدرا تحذيرات سابقة بشأنها.
كانت الشبل قد استقالت من مسيرة إعلامية مرموقة في قناة «الجزيرة» القطرية لتصبح مستشارة إعلامية للأسد، وهي خطوة أثارت منذ البداية أسئلة كثيرة حول صعودها السريع داخل أجهزة الحكم السورية.
مقتل لونا الشبل.. معلومات جديدة
تأتي هذه المعطيات في ظلّ تساؤلات مستمرة تحيط بوفاة الشبل في تموز 2024. ففي حين وصف مسؤولون الحادثة بأنها مجرد حادث سير عادي على طريق دمشق – ديمس (طريق M5 الدولي السريع)، أظهرت صور سيارتها الـ BMW المصفّحة أضراراً طفيفة فقط، ما أثار شكوكاً فورية.
شهود عيان تحدّثوا إلى «المجلة» قالوا إن سيارة اصطدمت عمداً بسيارتها، وإن رجلاً وجّه ضربة إلى مؤخرة رأسها قبل أن يلوذ بالفرار، وهو الاعتداء الذي تسبّب لها بالشلل وأدّى في نهاية المطاف إلى وفاتها. أما مرافقها الشخصي الذي حاول رواية ما حدث، فذكر أنه جرى توقيفه فوراً في مكان الحادث.
وفي تموز 2024، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ومقرّه بريطانيا، أن هناك «تذمّراً متصاعداً» منها داخل أروقة الحكم، مشيراً إلى توجيه اتهامات لها بتسريب محاضر جلسات مغلقة بين الأسد ومسؤولين إيرانيين.
وبحسب المرصد، فإن أجهزة الاستخبارات السورية كانت قد اعتقلت شقيقها بعد استهداف إسرائيل القنصلية الإيرانية في دمشق في نيسان 2024، بتهمة التواصل مع جهة معادية.

