أثار نشر مجموعة تسجيلات مصوّرة مسرّبة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بثّتها قناة «العربية» و«الحدث» اليوم السبت، جدلاً واسعاً بعدما أظهرت ما يبدو أنه حديث خاص بين الأسد ومستشارته السابقة لونا الشبل، يتضمّن عبارات مهينة بحق الغوطة الشرقية، وسخرية من جنود سوريين ومؤسسات الدولة، وانتقادات غير مسبوقة لحليف النظام السابق «حزب الله».
وتظهر التسجيلات الأسد والشبل داخل سيارة خلال جولة في الغوطة الشرقية عام 2018، في لقطات لم تُبثّ سابقاً في الإعلام الرسمي السوري.
في أحد المقاطع، يسمع صوت الأسد وهو يطلق شتائم مرتبطة بالغوطة، مستخدماً تعبيراً مهيناً: «يلعن أبو الغوطة». كما ينقل عنه قوله، وهو يتحدث عن سير المعارك هناك: «سندخل سقبا وكأني لا أعلم أنها تحررت»، في إشارة إلى بلدة سقبا في ريف دمشق.
وفي مقطع آخر من التسجيلات المسرَّبة، يظهر الأسد وهو يقود سيارته في ريف دمشق قبل أن يتفاجأ بحاجز عسكري على الطريق. فتسأله مستشارته لونا الشبل: «هؤلاء من الحزب أم من الحرس الإيراني؟» ليرد بعد برهة: «آه… شباب لبنان»، في إشارة إلى عناصر حزب الله المنتشرين على الحاجز، بحسب ما أوردته قناة «العربية». ورأى ناشطون أن هذا المشهد يعكس ضيقاً مكتوماً من توسّع حواجز الحزب داخل الأراضي السورية، وإن جاء في إطار حديث عابر لا يتضمَّن انتقاداً مباشراً.
كما تُظهر اللقطات حواراً بين الأسد والشبل حول أداء «حزب الله» في سوريا. ووفقاً للمقاطع، تقول الشبل إن الحزب كان «يتباهى بقدراته» في القتال، قبل أن تضيف: «وفي الآخر ما سمعنا له صوتاً».
التسجيلات لا تقتصر على الغوطة و«حزب الله»، بل تمتد إلى مشاهد يُسمع فيها الأسد ولونا الشبل وهما يسخران من جنود سوريين ظهروا سابقاً في لقطات وهم يقبّلون يد الأسد خلال زياراته الميدانية.
وفي مقطع آخر، تسأل الشبل الأسد عن شعوره عندما يرى صوره في شوارع المدن السورية، فيجيب بحسب ما نُقل في التقارير: «لا أشعر بشيء». كما تُظهر المقاطع سخرية حادة من جهاز الشرطة ووزير الداخلية، إلى حدّ اقتراح تغيير اسم عائلة الأسد إلى «اسم حيوان آخر»، إلى جانب تعليق منسوب للأسد عن الوضع في سوريا يقول فيه: «لا أشعر بالخجل فقط، بل بالقرف».
يذكر إن أغلب التغطيات تشير إلى إن أمجد عيسى، معاون لونا الشبل، كان جالسًا بالمقعد الخلفي في السيارة أثناء التصوير.

