أشار رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي والمحلل السياسي علي الأمين إلى إسرائيل نفذت منذ تاريخ 27 نوفمبر 2024 وحتى اليوم، مئات، إن لم يكن آلاف، العمليات التي أدت إلى اغتيال أكثر من 400 من الكوادر والعناصر التابعين لحزب الله، بالإضافة إلى جرحى بأضعاف هذا الرقم. وتضمنت هذه العمليات تدمير وضرب مواقع متعددة، فيما لم يقم حزب الله بأي عملية رد على إسرائيل، الأمر الذي أظهر للرأي العام اللبناني والعربي والإسلامي وجود اختلال هائل في موازين القوى.
وأضاف: وُصفت إسرائيل بأنها مُطلقة اليد وتتصرف كما تشاء، بينما حزب الله عملياً “لا يرد ويمكن أن يوصف بالعاجز وغير القادر”. ويتبنى المتحدث فكرة أن الحزب “غير قادر وعاجز”، ولكنه يظل متمسكاً بفكرة السلاح، علما أن وضعية حزب الله العسكرية اليوم تشهد “اختلال موازين القوى لصالح إسرائيل بشكل مطلق”، وأنه لم يُظهر “أي قدرة على تغيير هذه المعادلة ولو بشعرة واحدة”.
التهديد بالحرب والموقف الإسرائيلي/الأمريكي
واعتبر الأمين أن هذا الوضع، بحسب التحليل، يدفع الجانب الإسرائيلي إلى “مزيد من العدوانية” وتهديد “بشن بحرب الآن”. وهناك تقارير إسرائيلية وتهديدات أمريكية تشير إلى أنه “إذا لم يتم حسم قضية السلاح، بمعنى تسليم السلاح للدولة اللبنانية، فإن الإسرائيليين ذاهبون إلى حرب”.
دور وموقف إيران
وحول الدور الإيراني أشار الأمين إلى أن إيران تعتبر نفسها “معنية” بهذه الوضعية، حيث أنها لم تعتبر حزب الله يوماً “فصيلاً منفصلاً عنها وغير متصل”، وحزب الله لم يعتبر نفسه كذلك. على الرغم من كل هذه التهديدات، لا يُرى أي كلام إيراني إلا بمزيد من الدعوة إلى “الشهادة”، والقول بأنهم “يستطيعون أن يقلبوا المعادلة”، وأن مصير الضحايا (100 ألف و 200 ألف) هو “الجنة” وأنهم “منتصرون”.
وأضاق: يُعتقد أن إيران “لن تترك هذه الفرصة” وهي “بوضع حرج” ولن تتخلى بسهولة عن أي “ورقة موجودة لها بالمنطقة”، وتحاول باستمرار القول بأنها “طرف مؤثر” ولا يمكن حل المشكلات دون “تدخلها”، وأن المطلوب هو “أن تتحدثوا معنا أو تقبلوا الحديث معنا”.
إقرأ أيضا: إسرائيل وحزب الله… أحدهما مرآة للآخر
ولكن الموقف الأميركي غير ذلك، ومن “المؤسف” أو غير المؤسف أن الولايات المتحدة الأمريكية “لا تريد أن تتفاوض في هذا الشأن مع إيران”، بمعنى أن “الموضوع اللبناني أصبح خارج الدائرة الإيرانية”، وأن “إيران ليست لها أي علاقة في الشأن اللبناني”. وفي نفس الوقت، لا تعتبر إسرائيل أن إيران معنية بهذا الموضوع.
علما أن هناك اعتقاد شخصي مفاده أن قيادة حزب الله “بعد اغتيال السيد حسن نصر الله” انتقلت إلى القيادة الإيرانية بشكل مباشر، وأنه “لم يعد بالإمكان أن نقول هناك قيادات في حزب الله قادرة على أن تكون أو تعبر عن موقف مستقل”.

