أشارت مصادر خاصة لموقع “جنوبية” إلى أنّ المداولات جارية في دائرة بيروت الثانية، وقد قطعت شوطًا كبيرًا في تشكيل عدد من اللوائح الانتخابية. وبحسب المصادر، فإنّ “الثنائي الشيعي” لا يطمح فقط إلى حماية المقاعد السبعة والعشرين الشيعية في البرلمان، بل يسعى أيضًا إلى نيل ثلث مجلس النواب، وهنا يكمن جوهر المعركة الانتخابية المقبلة.
فهل ستكون هذه المهمة سهلة بالنسبة للثنائي الشيعي؟ يشير المصدر إلى أنّ الحزب سيحاول الفوز بمقعد سني، والأرجح أن يكون مرشحه شاكر البرجاوي، ابن طريق الجديدة، الذي له تاريخ في الحركات القومية والناصرية. لكن إلى أي مدى يمكن لأهالي بيروت أن يصوّتوا لشاكر البرجاوي بعد كل ما جرى من أحداث في الماضي؟
تركيبة اللائحة وتحالفات الثنائي الشيعي
وسيضمّ تحالف “الثنائي الشيعي” إلى لائحته الحزب السوري القومي الاجتماعي، حيث سيُرشّح عن المقعد الإنجيلي شخصية تنتمي إلى الحزب القومي، بحسب مصادر متابعة، لتصبح اللائحة على الشكل الآتي: مرشحان شيعيان، وشاكر البرجاوي عن المقعد السني، ومرشح الحزب القومي عن المقعد الإنجيلي.
علمًا أنّ الدائرة تضم 11 مقعدًا موزّعة على النحو التالي: 6 مقاعد سنّية، 2 للشيعة، 1 للروم الأرثوذكس، 1 إنجيلي، و1 درزي. وبالتالي، يسعى الثنائي إلى تحقيق أكثر من حاصلين انتخابيين، وهو ما يعتمد أولًا على نسبة تصويت الناخبين السنّة، وثانيًا على طبيعة التحالفات التي ستتبلور في المرحلة المقبلة.
تشظّي الصوت السني واحتمالات المفاجآت
ومما يبدو أنّ هناك عددًا كبيرًا من المرشحين السنّة، وبالتالي ستتشكّل عدة لوائح انتخابية، ما يعني أنّ الأصوات ستتوزع بين اللوائح والشخصيات المختلفة. وهذا قد يمنح “الثنائي الشيعي” فرصة لتأمين حاصلٍ إضافي، تبعًا لنسبة الاقتراع. فكلّما ارتفعت نسبة المشاركة، ازدادت صعوبة حصول الثنائي على المقعد الثالث.
أمّا إذا حصلت مفاجآت وتضافرت الأصوات السنيّة والمسيحية في بيروت وصبّت في كتلة واحدة مع ارتفاع نسبة التصويت، فإنّ المقعد الشيعي الثاني قد يصبح مهدّدًا. ومن العوامل الحاسمة في هذه المسألة، بحسب المصدر، تصويت المغتربين في الخارج، وهو أمر لم يُبتّ به حتى اللحظة، وقد يكون كفيلًا بخلط الأوراق لدى جميع الأطراف.
يذكر المصدر أنّ هناك عدّة لوائح انتخابية في هذه الدائرة تُشرذم الصوت السني، ومن أبرزها: لائحة النائب فؤاد مخزومي، ولائحة محسوبة على تيار المستقبل رغم أنّ التيار لم يحسم قراره بعد، إلا أنّ ماكينته الانتخابية ما تزال “شغّالة”. كما هناك لائحة صالح المشنوق، ولائحة صائب تمام سلام الذي لم يعلن انضمامه إلى أي لائحة محددة بعد، إضافة إلى لائحة التغييريين التي تضم النائب إبراهيم منيمنة وشركاءه.
أمّا وضاح الصادق فما زال بدوره لم يحسم وجهة تحالفه بعد؛ فهل سينضمّ إلى صالح المشنوق، أم إلى التغييريين، أم سيختار لائحة أخرى؟
ويجمع معظم المتابعين في دائرة بيروت الثانية على القول إنّ شهر كانون الثاني 2026 سيكون شهر الانطلاق الفعلي للعمل الانتخابي، حيث يُتوقَّع أن تتبلور الصورة بالكامل خلاله.
اقرا ايضا: حزب الله يستعد للانتخابات: تحدّيات متصاعدة وبري يرسم قواعد اللعبة الجديدة

