في تطوّرٍ متسارعٍ يعكس تشدّدًا دبلوماسيًا وأمنيًا متوازيًا حيال لبنان، نقلت وسائل إعلام خلال الساعات الماضية مواقف أميركيّة وإسرائيليّة حادّة تتحدّث عن ضياع «فرصة الحل» وازدياد المخاوف من المرحلة المقبلة، بالتوازي مع عقد اجتماع أمني مصغّر في إسرائيل مخصّص لـ«الساحة اللبنانيّة».
وقالت هيئة البث الإسرائيلية عن هذه الجلسة: «في إسرائيل يدرسون تكثيف الهجمات في لبنان على خلفية تعاظم حزب الله. وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع، فإنّ التنظيم المصنَّف إرهابيًا يحاول—بل وينجح بدرجات معيّنة—في ترميم قدراته الهجومية والدفاعية، ويعمل على إعادة بناء سلسلته القيادية».
ما الجديد؟
بحسب ما كشفت مصادر دبلوماسية أميركيّة رفيعة لـ«سكاي نيوز عربية» مساء الخميس إنّ «لبنان أضاع فرصة الحل ونتخوّف من الأسوأ»، مؤكّدة أنّ «الجهود لانتشال لبنان من الانهيار بحوافز اقتصاديّة وسياسيّة باتت أمام حائط مسدود»، وأنّ «أداء السلطة السياسيّة يُبقي لبنان حبيس الشلل والتبعيّة».
وأضافت المصادر: «سعينا لتوفير مناخ يحفّز حزب الله على معالجة جذريّة وطوعيّة للسلاح»، لافتةً إلى أنّ «خطة الإنقاذ تضمّنت مليارات الدولارات من دول خليجيّة للبنان»، و«ترتيبات مُستلهمة من الاتفاقيّات الإبراهيميّة». وبرأيها، «أطراف رئيسيّة في بيروت فضّلت الحفاظ على الوضع القائم»، ما يعني أنّ «لبنان سيظلّ دولة فاشلة»، قبل أن تختم: «قلوبنا تأمل في الأفضل للبنان وعقولنا تستعدّ للأسوأ».
بالتوازي، برّر السيناتور الأميركي ليندسي غراهام التوغّلات العسكريّة الإسرائيليّة داخل الأراضي اللبنانيّة بالقول: «التوغلات العسكريّة الإسرائيليّة في لبنان تهدف إلى قمع عودة ظهور حزب الله»، معتبرًا أنّه «لو نُزع سلاح حزب الله لتوقّفت العمليات العسكريّة الإسرائيليّة في لبنان».
ماذا عن إسرائيل؟
وفي إسرائيل، شدّد وزير الخارجية جدعون ساعر على أنّ «حزب الله يواصل بدعم من إيران تكثيف جهوده لإعادة البناء والتسليح وهذا خطر على أمن إسرائيل وعلى مستقبل لبنان»، مضيفًا: «لا يمكن لإسرائيل أن تدفن رأسها في الرمال أمام مواصلة حزب الله جهوده لإعادة البناء والتسليح».
كما قال وزير الخارجية إنّ بلاده «تؤكّد عزمها على توسيع دائرة التطبيع والسلام في الشرق الأوسط»، مع إعادة التحذير من «مساعي حزب الله لإعادة ترميم قدراته».
أمّا التطوّر الأبرز مساء الخميس فتمثّل بعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي اجتماعًا أمنيًا مصغّرًا حول لبنان، حيث أفاد الإعلام العبري بأنّ النقاش يأتي «على وقع محاولات حزب الله خلال الأشهر الأخيرة التعاظم وإعادة بناء قدراته»، ونقلت هيئة البث عن مسؤولٍ إسرائيلي رفيع قوله: «حزب الله يحاول، وينجح في مستوياتٍ معيّنة، في ترميم قدراته الهجوميّة والدفاعيّة».

