في الذكرى الثانية لاغتيال المصوّر الشهيد عصام عبدالله: الصورة أقوى من الرصاصة

في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد المصوّر عصام عبدالله – 13 تشرين الأول 2023 كتب نائب نقيب المصوّرين الصحافيين في لبنان كريم الحاج ما نصّه:
بإسمي كـ “نائب النقيب في نقابة المصوّرين الصحافيين في لبنان”، نقف اليوم وقفة وفاء أمام روح الزميل الشهيد عصام عبدالله، الذي ارتقى في الميدان حاملًا كاميراه كما يحمل الجندي سلاحه، مدافعًا عن الحقيقة، وعن حقّ الإنسان في أن يرى ما يُخفى عنه.

عامان مضيا على الجريمة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي عمدًا، حين استهدف عصام وهو يؤدي واجبه المهني في الجنوب اللبناني، في انتهاك صارخ لكلّ المواثيق الدولية التي تحمي الصحافيين في مناطق النزاع.

اغتيل عصام لأن عدسته كانت أقوى من رصاصهم، وأصدق من مزاعمهم، ولأن صوره كانت تفضح جرائمهم أمام العالم.

كما غيره من الشهداء المصوّرين الذين قُتلوا على يد الجيش الإسرائيلي، ومنهم الشهداء: ليال نجيب – بهجت دكروب – أحمد حيدر أحمد – عساف أبو رحال – حبيب ضيا – ربيع معماري – فرح عمر – غسان نجار – وسام قاسم.

ندين بأشدّ العبارات هذا العمل الإجرامي، ونؤكد أننا في نقابة المصوّرين الصحافيين في لبنان، ومعنا كل أحرار الإعلام في لبنان والعالم، نُثمن قرار مجلس الوزراء اللبناني الأخير الذي أدرج قضية استشهاد الزميل عصام عبدالله على جدول أعماله، وأحالها إلى القضاء المختص، في خطوة تعبّر عن التزام الدولة بمسار العدالة وإنصاف شهداء الكلمة والصورة.

ونُجدّد مطالبتنا بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، لتكون العدالة شاملة وعادلة، ولكي لا يبقى دم الصحافيين مجرّد رقم في تقارير تُطوى مع الوقت.

رحمك الله يا عصام، كنت مصوّرًا لا يساوم، وشاهدًا لا يخاف، وصوتًا لا يسكت.
صورتك باقية في وجداننا، وعدستك ستظلّ رمزًا لكلّ من اختار أن يوثّق الحقيقة مهما كلّف الثمن.

الخلود لذكراك، والسلام لروحك، والحرية لكاميرتك التي لم تنكسر، ولتسقط كلّ رصاصة تخاف من الصورة.

((كريم الحاجنائب رئيس نقابة المصوّرين الصحافيين في لبنان ))

السابق
هدية نتنياهو إلى ترامب: «حمامة سلام» بعد هدايا حربية بينها «البيحر الذهبي»
التالي
وزارة التربية تدعو المدارس لحضور فيلمين وثائقيين عن تراث صور ومعرض طرابلس الدولي