ترحيب دولي واسع باتفاق غزة.. ومصر تحدد موعد التوقيع

اتفاق غزة

منذ إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فجر اليوم الخميس عن نجاح التوصل لتوافق حول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، توالت التصريحات الدولية المرحبة بالاتفاق.

فقد أعرب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عن ترحيبه بجهود ترامب وجميع الوسطاء للتوصل إلى الاتفاق. ودعا في بيان، اليوم الخميس، إلى توحيد الأجهزة الإدارية والأمنية بدعم عربي ودولي.

كما أكد استعداد السلطة الفلسطينية للعمل مع الشركاء من أجل إنجاح اتفاق غزة، وآملا أن يمهد هذا الاتفاق إلى حل سياسي دائم.

إلى ذلك، أوضح أن الاتفاق يشمل وقف الحرب وانسحاب إسرائيل وإدخال المساعدات إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

بدوره، رحب نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ بإعلان ترامب وقف الحرب والبدء في الانسحاب الإسرائيلي وإطلاق سراح الرهائن والأسرى وإدخال المساعدات إلى غزة.

إقرأ أيضا: الإعلان عن اتفاق وقف الحرب في غزة.. ترامب: إنه يوم عظيم للعالمين العربي والإسلامي ولإسرائيل

كما أعرب في تصريحات لقناة “العربية” عن أمله بأن يشكل هذا الاتفاق خطوة باتجاه الأمن والاستقرار والسلام في إطار عملية سياسية تؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين.

كذلك رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكداً أن بلاده مستعدة لمواصلة سعيها نحو حل الدولتين وإنهاء الحرب. وأوضح في بيان أنه “سيواصل المحادثات بعد ظهر اليوم في باريس مع شركاء بلاده الدوليين”.

من جهته، رأى الاتحاد الأوروبي أن الاتفاق بين إسرائيل وحماس “إنجاز دبلوماسي”. وأشادت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، الخميس، بهذا الاتفاق كاتبة في منشور على إكس “الاتفاق على المرحلة الأولى من مسار السلام في غزة يشكّل إنجازا كبيرا”.

كما أكدت أن “الاتحاد الأوروبي لن يوفّر جهدا لدعم تنفيذه”.

وحثّ رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر على “تنفيذ هذا الاتفاق بالكامل دون تأخير”. وقال في بيان “يجب أن يرافق تنفيذ الاتفاق الرفع الفوري لجميع القيود على المساعدات إلى غزة.

وأشار الرئيس التركي ​رجب طيب أردوغان​، إلى أننا “سعداء لأن المفاوضات بين “حماس” و​إسرائيل​ بمساهمة من تركيا، أدت إلى ​وقف إطلاق النار​ في غزة”.

وشكر أردوغان في تصريح، الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ على “الاتفاق بين إسرائيل وحركة “حماس” وعلى إظهار أميركا مع قطر الارادة السياسية لتشجيع الحكومة الاسرائيلية للموافقة على وقف إطلاق النار بغزة، معربا عن “ارتياح كبير”.

وأكد”أننا ستراقب عن كثب التنفيذ الصارم للاتفاق، وستواصل المساهمة في العملية، وسنواصل نضالنا حتى قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وكاملة الجغرافيا على أساس حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”

وكان قد لفت أردوغان أمس في مؤتمر صحفي ، خلال رحلة العودة من أذربيجان، إلى “اننا خلال زيارتنا إلى الولايات المتحدة واتصالنا الهاتفي الأخير، شرحنا للسيد ترامب كيف يمكن الوصول إلى حلّ في فلسطين. وطلب بالتحديد أن نلتقي “حماس” ونقنعهم”.

كذلك رحبت أستراليا ونيوزيلندا، وإيطاليا، وهولندا وكندا بالاتفاق.

ودعا رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، إلى “التزام خطة وقف الحرب بحرمان حماس من أي دور في الحكم المستقبلي لغزة”.

كما أشار إلى أن “الطريق نحو التعافي في غزة طويل، ويستلزم تحقيق سلام طويل الأمد وبناء الدولة الفلسطينية.

في حين أكدت الخارجية الإيطالية أن إيطاليا مستعدة للمساعدة في تثبيت وقف إطلاق النار بغزة.

ودعا أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، “كل الأطراف لاحترام الاتفاق بالكامل”.

“2000 أسير فلسطيني”

بالتزامن أعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير أصدر توجيهات إلى قواته للاستعداد “بقوة دفاعية والتأهب لكل السيناريوهات.

كما أفاد بأن زامير أوعز بالاستعداد لقيادة العملية المرتقبة لإعادة الأسرى “بحساسية ومهنية”، وفق تعبيره.

توقيع الاتفاق

وقال مصدر مطلع لرويترز، الخميس، إنه من المتوقع توقيع اتفاق المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش.

وأضاف أنه من المتوقع أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بمجرد توقيع الاتفاق.

وأفادت القناة “القاهرة الإخبارية”، بأن “قنوات الاتصال بين الوفود لا تزال مستمرة لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق”، كاشفةً أن “الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ في 12 ظهرا”.

وذكرت أن “التنسيق بين الوسيطين المصري والقطري ساهم بشكل كبير في التوصل لاتفاق”، لافتةً الى أن “تأمين كبير للوفود المشاركة في الاجتماعات”.

إقرأ أيضا: خطة ترامب والمرحلة الأولى من الإتفاق.. ماذا تضمنت؟

ولفتت الى أن “مصر تضغط لدخول الجرافات لتهيئة الطرق وضمان وصول المساعدات للقطاع”.

وكشف ترامب أن “إطلاق سراح الرهائن سيتم يوم الإثنين، بمن فيهم القتلى”.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّه سيجمع حكومته الخميس لإقرار الاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه مع حركة حماس لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة ووقف الحرب المستمرة منذ عامين في القطاع الفلسطيني.

من جهتها، أكدت حماس أيضاً، التوصل لاتفاق، موضحة أن 2000 أسير فلسطيني سيتم إطلاق سراحهم خلال المرحلة الأولى من الخطة. إلا أنها دعت سكان القطاع إلى توخي الحذر في تنقلاتهم.

يذكر أن ترامب كان كشف أن إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين سيبدأ يوم الاثنين المقبل، واصفاً ما تم التوصل إليه بالانجاز العظيم.

ولا يزال ما يقارب 54 إسرائيلياً محتجزين في القطاع الفلسطيني المدمر منذ السابع من أكتوبر 2023، أكثر من نصفهم لقوا حتفهم. فيما تحتجز إسرائيل مئات الأسرى الفلسطينيين في سجونها منذ ما قبل الحرب الدامية بغزة.

السابق
اجتماع باريس بشأن غزة لا يعني اسرائيل!
التالي
بعد صمتٍ طويل: تحوّل تاريخي في القضاء اللبناني.. جرح الاغتيالات السياسية أمام العدالة.. ماذا يعني؟