اجتماع باريس بشأن غزة لا يعني اسرائيل!

فرنسا

نجحت اسرائيل بإقناع الولايات المتحدة بعدم المشاركة في اجتماع باريس، فوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو عدل عن قرار المشاركة بناءاً لطلب اسرائيل!

إذ لا تريد اسرائيل فرض خططا خارجية عليها!

وترفض اسرائيل مواقف فرنسا بشأنها؛ انطلاقاً من خلافات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، وتأييد فرنسا لقرارات محكمة الجنايات الدولية لتوقيف نتانياهو، وصولاً الى رئاسة المؤتمر الأممي مع المملكة العربية السعودية بشأن حل الدولتين، والى اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين!

تعتبر اسرائيل مسألة اليوم التالي في غزة تعنيها لوحدها، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية. وهي لن تقبل دوراً أوروبياً، أو دولياً بمشاركات عربية يُفرض عليها!

وإذا كان الاجتماع الفرنسي، هو اجتماع وزاري في باريس لمناقشة “اليوم التالي” في غزة، فهو قد يتطور لاحقاً الى اجتماع على مستوى رؤساء الدول والملوك والأمراء… خارج مجلس الأمن، وبعيداً عن الفيتوهات الأميركية!

قرارات غير ملزمة لاسرائيل!

وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر، انتقد اجتماع باريس، واعتبره ضاراً وغير ضروري. وهو أكد أنه لا يمكن لأي اتفاق بشأن غزة أن يمر من دون موافقة دولة اسرائيل.

وكان ساعر قد انتقد بالأساس عدم دعوة بلاده الى هذا الاجتماع، الذي يعقد في باريس الخميس المقبل. وهو يضم وزراء خارجية دول أوروبية وعربية وعدد من وزراء خارجية  الدول الأخرى.

وسيكون الاجتماع، بقراراته، غير الملزمة دولياً، بشأن غزة، وذلك، لتحديد آليات التزام جماعي نحو “تفعيل” الدولة الفلسطينية بعد الاعتراف بها من دول عدة تقترب من ال 160 دولة من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة.

وسيناقش الاجتماع ايضاً “قوة الاستقرار الدولية والحكم الانتقالي في غزة والمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار ونزع سلاح حماس ودعم السلطة الفلسطينية وقوات الأمن الفلسطينية”.

ويجري هذا الاجتماع بموازاة الاجتماعات الجارية في مصر، مع مباحثات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس للتوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار في غزة.

دعم فرنسي سعودي لحلّ الدولتين

ويعتبر الفرنسيون هذا الاجتماع استمرارا للمبادرة الفرنسية السعودية الداعمة لحل الدولتين والتي تُوّجت بإقرار إعلان نيويورك الشهر الماضي بالاعتراف بدولة فلسطين، ومهدت، برأيهم، لاعتماد الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

في الآلية نفسها، وخارج أروقة الأمم المتحدة، يشارك في الاجتماع إلى جانب فرنسا والسعودية، كل من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا، ومصر وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن، بالإضافة إلى إندونيسيا وكندا وتركيا… التي ترغب في المشاركة بفعالية في إنشاء بعثة استقرار في غزة بعد وقف إطلاق النار.

ولكن، هل يمكن تحويل مقررات اجتماع باريس الى خطط عملية؟ وبأي آلية تنفيذية؟

في الواقع، سيكون ذلك صعباً من دون مشاركة الولايات المتحدة في اتخاذ القرارات فيه. على أن الفيتو الاسرائيلي يمكن أن يكون عملياً وميدانياً!

ولكن الزخم الديبلوماسي الدولي الذي تقوده فرنسا مع السعودية يفتح آفاقاً جدياً لدولة فلسطين بعيداً عن الفيتوهات الأميركية على مشاريع القرارات المقدمة في مجلس الأمن!

اقرا ايضا: عن حقوق اللاجئين وحصرية السلاح الفلسطيني: حقائق يكشفها الدكتور منيمنة في منتدى «جنوبية»

السابق
بالتفاصيل.. إسرائيل تكشف عن شحنة أسلحة كبيرة أرسلتها إيران إلى الضفة الغربية
التالي
ترحيب دولي واسع باتفاق غزة.. ومصر تحدد موعد التوقيع