تدور معركة حامية حول مصير اقتراع المغتربين، بين تعطيل النصاب وتأمين نصاب هزيل. ويُخشى أن يكون الاستحقاق دخل دائرة الخطر، خصوصًا مع موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حسم الأمر بقوله: “كفى محاولات لتجاوز قانون الانتخاب الحالي”، في إشارة واضحة إلى تمسّكه بالقانون النافذ حتى موعد الانتخابات المقررة في أيار المقبل.
وأشارت صحيفة “نداء الوطن” أنّ اتصالات مكثفة جرت خلال الليل بين مختلف مكوّنات المعارضة في مجلس النواب، بهدف مقاطعة جلسة اليوم ومنع تمرير قانون الانتخابات بصيغته الحالية.
عدوان: خطر على الانتخابات والسلطة فاشلة
من جهته، اعتبر رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان أنّ “هناك خطرًا حقيقيًا على إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري”، مضيفًا أنّ أي تعطيل سيكشف فشل الدولة والعهد والحكومة والمجلس النيابي. وطالب رئيس الحكومة بتحمّل مسؤولياته الكاملة واتخاذ كل التدابير لضمان إجراء الاستحقاق.
انسحاب من اللجنة ورفض تضييع الوقت
وأوضح عدوان أنّ كتلته قررت تعليق مشاركتها في أعمال اللجنة النيابية، رافضًا أن تكون “ستارًا لتأجيل الانتخابات”.
ودعا الكتل المتقاربة في الموقف إلى التضامن عبر خطوات متتالية تبدأ بالمقاطعة، وتنتهي بعقد جلسة علنية للهيئة العامة منقولة مباشرة على الهواء “لكشف من يريد الانتخابات ومن يسعى لتعطيلها”.
“اللقاء المستقل”: المقاطعة لتعزيز التوافق
وفي السياق نفسه، أعلن تكتل “اللقاء النيابي المستقل” عزوفه عن المشاركة في جلسة اليوم، موضحًا أنّ الخطوة تأتي “حرصًا على إعطاء مساحة أوسع للمشاورات والاتصالات الجارية، وتأكيدًا على تعزيز مناخ التوافق بين اللبنانيين والكتل السياسية”.
الجلسة بين خيارين
وبناءً على هذه المعطيات، يبقى مصير جلسة اليوم معلّقًا بين احتمال تطيير النصاب إذا نجحت المعارضة في ذلك، أو انعقادها بنصاب ضعيف في حال تمكن نائب الرئيس الياس بو صعب من جمع العدد الكافي.

