يتابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لقاءاته مع قادة الدول العربية والأجنبية في نيويورك، على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناسبة مرور 80 عاماً على تأسيس المنظمة الدولية.
ومن المقرر أن يلتقي اليوم الأربعاء عدداً من المسؤولين العرب والأجانب، إلى جانب رجال أعمال ومجموعة الدعم الأميركية من أجل لبنان (تاسك فورس فور لبنان).
وكان الرئيس عون قد عقد أمس سلسلة لقاءات، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ورئيس بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة، ومدير الإعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا.
لقاء رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر
استقبل الرئيس عون رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش والوفد المرافق لها.
وشكرت سبولياريتش لبنان على الدعم القيّم المقدم لعمل اللجنة في الداخل وعدد من دول المنطقة.
وعرضت أبرز الصعوبات التي تواجه اللجنة، والمهام الأخيرة التي أنجزتها.

وأشارت إلى أن اللجنة تستعد لعقد اجتماع دولي لمناقشة أوضاع السجناء ومساعدتهم على إنهاء سنوات اعتقالهم، بما في ذلك ملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.
وردّ الرئيس عون مؤكداً استعداد لبنان لتسهيل مهام اللجنة، مرحباً بأي مبادرة تحقق أهدافها الإنسانية.
لقاء وزير خارجية ألمانيا
اجتمع الرئيس عون في مقر الأمم المتحدة بوزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول، الذي هنّأه على الإنجازات المحققة منذ انتخابه.
وشكر عون ألمانيا على دعمها للبنان، ولاسيما عبر القوة البحرية في اليونيفيل، ودورها في تنفيذ القرار 1701.
وتناول البحث الأوضاع في الجنوب في ظل الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، ومن بينها مجزرة بنت جبيل.

وشدّد الرئيس على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الاعتداءات وتطبيق القرار 1701 بكامله.
وأوضح أن قرار حصرية السلاح اتخذته الحكومة اللبنانية، لكن تنفيذه مرتبط بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للتلال الثمانية والأراضي اللبنانية المتبقية.
وأكد أن استخدام القوة لفرض هذا القرار غير مطروح حالياً، لحرصه على وحدة اللبنانيين.
كما ناقش الطرفان ملف النازحين السوريين في لبنان.
لقاء رئيس جمهورية تشيكيا
كما اجتمع الرئيس عون مع نظيره التشيكي بيتر بافيل، حيث تم البحث في العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، متابعة بافيل للتطورات في لبنان، خصوصاً في الجنوب وملف النازحين السوريين، والوضع في سوريا في ظل العهد الرئاسي الجديد.
وشكر عون تشيكيا على مواقفها الداعمة للبنان، مشيراً إلى أن أخطر التحديات تبقى في استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتصعيد الاعتداءات على الجنوب، وعدم التزام إسرائيل بما تم الاتفاق عليه في تشرين الثاني الماضي برعاية أميركية ـ فرنسية.

وأكد أن هذه الاعتداءات تهدد الاستقرار ليس في لبنان فحسب، بل في المنطقة، مشيراً إلى أن ما يجري في غزة يمثل جرائم ضد الإنسانية ومخالفة للاتفاقيات الدولية.
وشدد عون على أن الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملاً في الجنوب، ملتزماً إعلان تشرين الثاني، رغم المهام المتعددة الملقاة على عاتقه.
وقال: “نحن نفي بالتزاماتنا تجاه وطننا وتجاه المجتمع الدولي، لكن على العالم أن يساعدنا بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، حتى نتمكن من استكمال الإصلاحات الإدارية والمالية والاقتصادية الموضوعة على السكة”.
في ختام اللقاء، وجّه الرئيس التشيكي دعوة رسمية لعون لزيارة براغ العام المقبل، فقبلها الأخير.

