تصل اليوم إلى لبنان الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس في زيارة تحمل طابعًا عسكريًا وتقنيًا، بينما يواصل مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان، لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، بعيدًا من الإعلام.
محادثات بن فرحان
وأجرى بن فرحان جولة محادثات مع رئيس الجمهورية قبيل سفره إلى نيويورك، والتقى يوم أمس السبت عددًا من النواب والوزراء والسفراء والشخصيات السياسية، وحلّ ضيفًا على مائدة العشاء في منزل رئيس الحكومة نواف سلام، على أن يستكمل جولته اليوم الأحد ويختتمها بلقاء مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
وأفادت مصادر لصحيفة “نداء الوطن” بأن الأمير يزيد بن فرحان جدّد في لقاءاته موقف المملكة العربية السعودية الداعم لقرار لبنان المضي قدمًا في تطبيق خطة حصر السلاح واستكمال الإصلاحات المطلوبة، بما يشجّع المستثمرين العرب على استئناف أعمالهم ومشاريعهم في لبنان.
إقرأ أيضا: معركة كسر الاحتكار الشيعي.. بين حزب الله والتغيير
من جهتها أفادت معلومات mtv بأن بن فرحان أثار مع رئيس الجمهورية موضوع الاجتماع الذي سيُعقد في نيويورك حول حل الدولتين لمعرفة الموقف اللبناني قبل توجّه عون اليوم إلى الولايات المتحدة”.
ولفتت إلى أن “بن فرحان طرح مع المسؤولين اللبنانيين عقد مؤتمر لدعم الجيش في النصف الأول من شهر تشرين الثاني”.
وفي هذا السياق، قالت مصادر خاصة لـmtv ان الفرنسيين بحثوا مع السعوديين في مؤتمر لدعم الجيش اللبناني لا سيما في الاتصال بين ماكرون وبن سلمان وعليه سيعقَد المؤتمر في المملكة وليس في باريس، كما شدّد خلال لقاءاته على ضرورة استكمال الجيش اللبناني لتنفيذ خطة حصر السلاح وضرورة عدم تبريد الأجواء والاستمرار بالزخم نفسه الذي بدأته الحكومة.
وأشارت الـ “mtv” بأن الموفد السعودي شدد على ضرورة تنفيذ لبنان للإصلاحات والشروط المالية المطلوبة منه وعليه لن يُعقَد أي مؤتمر اقتصادي مالي قبل تنفيذ لبنان المطلوب منه.
من حهتها نقلت قناة “الجديد” أن الأمير وخلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين شدد على أهمية المضي بملف حصرية السلاح، وضرورة إجراء الاصلاحات اللازمة، كاشفا عن جهوزية المستثمرين العرب للعودة الى لبنان، عندما تصبح الامور جاهزة وفي مسارها وهو ما لم يتحقق حتى اللحظة.
كما دعا بن فرحان الطبقة السياسية الى تسهيل تطبيق قرارات الحكومة، والمساعدة على تنفيذها، سيما وأن كل ما يتم العمل عليه لمساعدة لبنان لن يتحقق إلا بقرار سياسي داخلي.
وفي المعلومات بدا واضحا خلال اللقاءات تلمس الجانب السعودي عودة الدولة الى لبنان وعودة لبنان الى الحضن العربي، وسط تقدير للرئيس نبيه ودوره في المرحلة الحالية، علما أن قرارات الحكومة لاقت صدا إيجابيا ولو أن الأمور لا زالت في بداياتها.
عون إلى نيويورك
توجه أمس الرئيس جوزاف عون إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين وسيجري عون سلسلة لقاءات واجتماعات على هامش القمة تشمل أيضًا أبناء الجالية اللبنانية، وسيشارك في حفل الاستقبال الرسمي الذي يقيمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شرف رؤساء الدول والحكومات وممثلي المنظمات المشاركين في هذه التظاهرة الدولية السنوية.
إقرأ أيضا: 80 عامًا من الأمم المتحدة: منبر واحد لعالم منقسم
وذكرت صحيفة “نداء الوطن” أن الرئيس عون الذي سيلقي كلمة لبنان أمام الدورة الثمانين من الجمعية العامة، سيتحدث عن الإصلاحات التي أجراها لبنان حتى الآن والتي يعتزم القيام بها، كما سيشدّد على تمسّك الدولة بقرار حصر السلاح بيد الشرعية، وسيؤكد أنها قامت بخطوات جبّارة لبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، على أن يجدّد مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان وإنهاء احتلالها للتلال الخمس.

