80 عامًا من الأمم المتحدة: منبر واحد لعالم منقسم

الامم المتحدة

تستعد نيويورك يوم الثلاثاء المقبل لانطلاق أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يجتمع قادة العالم في سبتمبر/أيلول من كل عام لإلقاء كلماتهم على مدى عدة أيام.

هذا اللقاء السنوي يشكل مساحة لمناقشة أبرز التحديات العالمية والسعي لإيجاد حلول تعزز السلام والأمن والتنمية المستدامة، تحت شعار هذا العام: “معًا بشكل أفضل: 80 عامًا وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان.”

ورغم مرور ثمانية عقود على تأسيسها، لا تزال الأمم المتحدة المنصة الوحيدة التي تجتمع فيها الدول لمناقشة خلافاتها وإيجاد أرضية مشتركة من أجل صياغة مستقبل مشترك.

من يتحدث ومتى؟

أُسست الأمم المتحدة عام 1945 بعضوية 51 دولة، وارتفع العدد اليوم إلى 193. كما يحق لكل من الكرسي الرسولي ودولة فلسطين بصفتهما مراقبين، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي كعضو مراقب، إلقاء كلماتهم أمام الجمعية العامة.

بحسب التقاليد، تبدأ البرازيل دائمًا بالكلمة الأولى، إذ اعتادت أن تبادر إلى ذلك في سنوات المنظمة الأولى.

أما الولايات المتحدة، بصفتها الدولة المضيفة للمقر، فهي ثاني المتحدثين. وبعدهما، تُنظم قائمة الكلمات وفق التراتبية: رؤساء الدول أولًا، ثم نواب الرؤساء وورثة العرش، يليهم رؤساء الحكومات والوزراء فبقية الوفود.

تأسست الأمم المتحدة في عام 1945 بانضمام 51 عضوا أصليا إليها، وزاد عدد أعضائها منذ ذلك الحين إلى 193. كما يمكن لزعيمي دولتين من غير الأعضاء لهما صفة مراقب -معروفين في الأمم المتحدة باسم الكرسي الرسولي ودولة فلسطين- وعضو مراقب، وهو الاتحاد الأوروبي، التحدث أيضا.

مدة الكلمات
يُطلب من القادة الالتزام بمدة 15 دقيقة، لكن كثيرًا ما يتم تجاوز هذا الحد. فقد تحدث الزعيم الكوبي فيدل كاسترو عام 1960 لأربع ساعات ونصف، بينما استغرق خطاب الزعيم الليبي معمر القذافي عام 2009 أكثر من ساعة ونصف.

كاسترو تحدث لمدة 4 ساعات ونصف الساعة تقريبا خلال افتتاح الجمعية العامة عام 1960 (أسوشيتد برس)

أبرز القضايا المطروحة

غزة:
مع اقتراب الحرب من عامها الثاني، تزداد الأزمة الإنسانية خطورة وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة. وسيلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابًا يوم الجمعة، فيما سيظهر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر الفيديو بعد رفض واشنطن منحه تأشيرة دخول.

أوكرانيا:
يسعى الرئيس فولوديمير زيلينسكي لحشد الدعم الدولي في ظل محاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوسط لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. زيلينسكي سيتحدث الأربعاء، بينما يلقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كلمته السبت. كما سيعقد مجلس الأمن اجتماعًا خاصًا حول الأزمة.

إيران:
ترقب لمفاوضات اللحظة الأخيرة بشأن برنامجها النووي لتفادي إعادة فرض عقوبات دولية في 28 سبتمبر/أيلول. الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي سيحضران إلى نيويورك.

سوريا:
سيشارك الرئيس السوري أحمد الشرع للمرة الأولى في أعمال الجمعية العامة.

لبنان:

وأمس غادر رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، والسّيّدة الأولى نعمت عون، لبنان من مطار رفيق الحريري الدّوليّ، متوجّهيْن إلى نيويورك، حيث من المقرّر أن يلقي الرّئيس عون كلمة لبنان أمام الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة. كما سيعقد سلسلة لقاءاتٍ واجتماعاتٍ مع مسؤولين من مختلف الدّول على هامش أعمال الجمعيّة العامّة، تتعلّق بالوضع في لبنان، وبالتطوّرات التي تشهدها المنطقة، وتأثيراتها على دول الشّرق الأوسط والدّول الغربيّة.

وخلال الزّيارة، من المتوقّع أن يلتقي الرّئيس أفراد الجاليّة اللّبنانيّة في الولايات المتّحدة، ويطّلع على أحوالهم، ويستمع إلى همومهم وهواجسهم. كما ستلقي السّيّدة الأولى نعمت عون كلمة لبنان في الاجتماع الرّفيع المستوى الذي دعا إليه رئيس الجمعيّة العامّة لمناسبة الذّكرى الثّلاثين لـ”المؤتمر العالميّ الرّابع المعنيّ بالمرأة”.

وينضمّ إلى الوفد الرّسميّ في نيويورك وزير الخارجيّة والمغتربين يوسف رجّي، ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتّحدة السّفير أحمد عرفة. ويرافق الرّئيس عون والسّيّدة الأولى عددٌ من المستشارين.

السودان:
الحرب المستمرة منذ عامين ونصف بين الجيش وقوات الدعم السريع خلقت ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم. الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر دعت إلى هدنة إنسانية لثلاثة أشهر تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار.

التوتر الأميركي-الفنزويلي:
بعد تعزيز واشنطن وجودها العسكري في البحر الكاريبي، اتهمت فنزويلا الولايات المتحدة بالسعي للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. ويتوقع أن يثير وزير خارجيتها إيفان جيل هذه القضية.

المناخ:
الدول الجزرية الصغيرة والدول الأكثر تضررًا ستجدد الدعوة إلى تحرك عاجل لمواجهة التغير المناخي.

حقوق المرأة:
قبل يوم من بدء الخطابات، سيعقد اجتماع لإحياء الذكرى الثلاثين لمؤتمر بكين 1995 الذي أكد أن “حقوق المرأة هي حقوق الإنسان”، وسط قلق من التراجع في هذا المجال.

السباق على تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة

في العام المقبل ستختار الأمم المتحدة أمينا عاما جديدا.

وسينهي غوتيريش فترة ولايته الثانية ومدتها 5 سنوات في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026. ومن المرجح أن يكون هناك أحاديث على هامش الجمعية العامة الأسبوع المقبل حول من يمكن أن يكون مرشحا ليحل محله.

ويتعين على مجلس الأمن المكون من 15 عضوا الاتفاق على مرشح لتوصية الجمعية العامة المكونة من 193 عضوا لانتخابه، وهو ما يعني أن على الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض في المجلس -بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة- أن توافق على هذا المرشح.

السابق
قطر تطلب اعتذارًا من إسرائيل لاستئناف جهود الوساطة في غزة
التالي
أورتاغوس في لبنان اليوم وبن فرحان يواصل لقاءاته.. المضي بملف حصرية السلاح وإجراء الاصلاحات اللازمة