اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي على الأمين أنه بالرغم الجدل الذي رافق جلسة الحكومة خلال مناقشة خطة الجيش في تنفيذ حصرية السلاح، إلا أن هذا الأمر كان مسبوقا بقرارين للحكومة حول حصرية السلاح، ورفع ونزع الشرعية عن أي سلاح خارج سلاح الدولة، وهذا هو المهم بالنظر إلى الإشكالية السابقة حول السلاح.
وأشار الأمين إلى أن القرار اتخذ والجيش سيبدأ التنفيذ تدريجيا، وأن القرارات الحكومية سيكون لها تداعيات كثيرة، منها التساوي بين عناصر حزب الله وأي مواطن لبناني آخر، والحد من هيمنة السلاح على الداخل.
خطاب الحزب اليوم يعكس حالة من الإرباك والتردد وعدم وضوح الخيارات
وأوضح أن الاتفاق الذي حصل هو إقرار من الحزب أنه لم يعد قادرا على مواجهة الهمجية الإسرائيلية والتفوق الإسرائيلي، ولم تتوقف الحرب لو لم يوافق الحزب، بالرغم من أن حصيلة الاتفاق كانت مذلة للبنان بشهادة الجميع.
إقرأ أيضا: إبراهيم ريحان: اطمئنان لبنان مفرط بعد «ضربة قطر»..فكلّ شيء بات مباحاً لـ«نتنياهو»
وبشأن مواقف الحزب الرافضة اليوم لتسليم السلاح، اعتبر الأمين أن هذه المواقف وهذا الكلام غير مواقعي وغير منطقي، لأن هذا السلاح فقد قدرته وفقد وظيفته.
وأشار إلى أن خطاب الحزب اليوم يعكس حالة من الإرباك والتردد وعدم وضوح الخيارات، وفي نفس الوقت فإن عملية الإنتقال من الخطاب السابق حول السلاح والمعمول به منذ 30 سنة حتى اليوم تحتاج إلى وقت.
كما اعتبر الأمين، أن ما يحصل اليوم في لبنان، أن الأميركي والإسرائيلي يتعاملان مع الوضع اللبناني أن إيران ليس لها أي وجود بمعنى أن الموضوع اللبناني ليس للمقايضة، وهو ليس على طاولة المفاوضات الإيرانية الأميركية، وليس هناك أي اعتراف بأي دور إيراني اليوم في لبنان، وهذا كان واضحا في كل المسار الذي تبع وقف الحرب على لبنان منذ تشرين الثاني السنة الماضية.
وأضاف أن الجانب الإيراني كان خارج المشهد في عملية التفاوض والإتفاقات والتفاهمات التي حصلت وهذا كان بقرار أميركي إسرائيلي، ولذلك فإن إيران اليوم تفقد القدرة الفعلية على التأثير بمسار الأحداث.
الموضوع اللبناني ليس للمقايضة، وهو ليس على طاولة المفاوضات الإيرانية الأميركية، وليس هناك أي اعتراف بأي دور إيراني اليوم في لبنان
وتابع الأمين، أن الحرب التي حصلت فضحت حزب الله وكل الصورة التي تحدثوا عنها خلال عقدين من الزمن، واكتشفنا أنها ليست أكثر من تهويل، بل تبين أن إسرائيل تعرف كل التفاصيل عن حزب الله، لذلك لم يعد أحد يستطيع أن يزايد في أن حزب الله هو أقدر على مواجهة إسرائيل من الجيش اللبناني، ورغم كل محاولات التهوين على قدرة الجيش اللبناني فإن الجيش اللبناني قادر وقوته ليست فقط بالبعد العسكري، وقوة الجيش المحورية أن كل اللبنانيين متفقون عليه، والأمر الآخر أن أي جيش اليوم وكل الجيوش العربية لا تستطيع أن تواجه إسرائيل بالمعنى العسكري لجهة التفوق الإسرائيلي، لذلك لا أحد يستطيع إجراء مقارنة من الناحية العسكرية بقدرات أي طرف آخر.
وأشار الأمين إلى أن معركة الجيش اليوم مع إسرائيل ليست معركة عسكرية بل هناك منافذ أخرى تؤثر على القرار الإسرائيلية، وهذه مسؤولية الدولة بأن تعمل على تفعيل كل قنوات التواصل لدعم هذه المعركة.
إقرأ أيضا: أبواق القطيع…
وأضاف أن مسألة خيار الدولة هي خيار صعب، ولا يعني أنها ستنجز بوقت قريب، وبين خيار الدولة والنموذج الذي قدمه حزب الله فقد أثبت أنه غير قادر على مواجهة إسرائيل خصوصا بعد كل هذه التحولات التي حصلت، لذلك اليوم فإن السبيل الأنجع للخلاص والإنقاذ هو سبيل الإنخراط ضمن الدولة.
السلاح خارج سلطة الدولة لم يعد له غطاء لا إقليمي ولا دولي فضلا عن الغطاء المحلي
واعتبر الأمين أن قطار الدولة انطلق الآن بغض النظر عن السرعة، وحكما موضوع السلاح خارج سلطة الدولة لم يعد له غطاء لا إقليمي ولا دولي فضلا عن الغطاء المحلي، لأن معظم اللبنانيين وعلى اختلاف فئاتهم يرفضون أي صيغة خارج صيغة الدولة.
وأضاف أن مسؤولية التحرير ومشروع المقاومة لا تتوقف على ما إذا كان حزب الله موجودا أم غير موجود، ومسؤولية تحرير الجنوب هي مسؤولية لبنانية والمقاومة تكون تعبيرا عن إرادة الشعب اللبناني.

