أفادت وكالة “بلومبرغ” اليوم الخميس أن مسؤولين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتوجهون الأسبوع المقبل إلى واشنطن لإجراء مشاورات مع الجانب الأميركي، في ظل مخاوف متزايدة من عدم القدرة على تحديد حجم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من تصنيع أسلحة نووية.
وبحسب دبلوماسيين مطلعين، تم التخطيط لهذه الزيارة بعد فشل المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، في الحصول على موافقة طهران لاستئناف عمليات المراقبة والتفتيش داخل منشآتها النووية.
لا محادثات نووية قريبا
يأتي هذا التطور بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأربعاء، أن بلاده والولايات المتحدة لم تصلا بعد إلى مرحلة تتيح إجراء محادثات نووية “فعالة”، مشدداً في الوقت نفسه على أن إيران لم تقطع علاقاتها بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكانت طهران قد علّقت المفاوضات مع واشنطن، التي كانت تهدف للحد من طموحاتها النووية، عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن مفتشو الوكالة من الوصول إلى تلك المواقع، رغم تأكيد غروسي على أن عمليات التفتيش ضرورية للغاية.
وفي تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية، قال عراقجي: “لم نصل بعد إلى درجة النضج التي تسمح بمفاوضات فعالة مع الولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن التعاون مع الوكالة لا يزال قائماً ضمن حدود التشريع الذي أقره البرلمان الشهر الماضي، والذي يعلق التعاون الكامل ويلزم أي عمليات تفتيش مستقبلية بالحصول على موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي.
يذكر أن البرلمان الإيراني أقر هذا القانون بعد اتهامات وجهتها طهران للوكالة بأنها مهدت الطريق للهجمات الإسرائيلية والأميركية من خلال تقرير صدر في 31 أيار/مايو، اعتبر أن إيران تنتهك التزاماتها بموجب معاهدة الحد من الانتشار النووي.
ورغم التصعيد، أكد عراقجي أن عودة المفتشين لا تزال ممكنة وفق القانون الجديد، فيما ألمح متحدث باسم الخارجية الإيرانية قبل يومين إلى احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات مع الوكالة في الأيام المقبلة.
وفي المقابل، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن بلديهما لن يترددا في توجيه ضربات جديدة لإيران إذا استأنفت تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عسكرية، وهو ما تعتبره طهران مساراً نحو امتلاك السلاح النووي، الأمر الذي تنفيه بشدة، متوعدة برد قوي على أي هجوم جديد.
اقرا ايضا: بدء تنفيذ خطة تسليم السلاح الفلسطيني..الجيش يدخل مخيم برج البراجنة

