قرار السلاح بين الدولة وحزب الله..والجيش اللبناني ينفي رواية الإنفجار المقصود في وادي زبقين

الجيش اللبناني

يبدو أنّ المشهد اللبناني بعد قراري مجلس الوزراء في 5 و7 آب بشأن حصرية السلاح بيد الدولة، وتبنّي الورقة الأميركية التي حملها المبعوث توم بارّاك، دخل مرحلة شديدة التعقيد سياسيًا، كما أجمعت عليه المصادر اللبنانية.

وأشارت المصادر إلى أنّ واشنطن رحّبت بقرار حكومة نواف سلام الذي أقرّ أهداف الورقة الأميركية ذات البنود الـ11، وفي مقدّمها تنفيذ اتفاق الطائف والقرار 1701، وحصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء الوجود المسلح للجهات غير الحكومية، بما فيها حزب الله، تدريجيًا قبل نهاية العام. القرار جاء في غياب الوزراء الشيعة، ما أثار اتهامات بخرق الميثاقية الوطنية، وأشعل ردود فعل عالية السقف من حركة “أمل” و”حزب الله”.

الورقة الأميركية نحو التنفيذ

مصادر “الديار” تحدثت عن خطوط اتصال مفتوحة بين الرئيس جوزاف عون والرئيس نبيه بري، وإمكان أن يشكل تقرير الجيش المرتقب في نهاية آب مخرجًا لتخفيف التوتر، مع بقاء الاحتمالات مفتوحة.

فالموقف الحكومي متمسك بالقرار رغم الاعتراضات، وعلى قراءة سياسية لموقف النائب محمد رعد الذي وصف تسليم السلاح بـ”الانتحار” واعتبر القرار “إملاءات” لا سيادية. مصادر حكومية رأت أنّ هذه التصريحات تأتي في سياق رفع السقف أمام الجمهور الشيعي في ظل الضغوط الداخلية والخارجية، بينما مصادر قريبة من بعبدا لفتت إلى انقسام داخل الحزب في مقاربة الملفات الأخيرة. الحكومة، وفق هذه المصادر، تنتظر خطة الجيش كخطوة عملية لتنفيذ القرار.

تحليلًا، يُظهر تلاقي المعطيات في أنّ لبنان على أعتاب مواجهة سياسية حادّة بين خيار الدولة الواحدة بجيش واحد، وخيار الإبقاء على معادلة “جيش وشعب ومقاومة” التي يتمسك بها حزب الله. الضغط الأميركي واضح من خلال تحديد جداول زمنية للتنفيذ ومواكبة مباشرة من المبعوث بارّاك، فيما تراهن بعبدا والسراي على مرونة في تقرير الجيش لتخفيف حدّة المواجهة. لكن في المقابل، يحرص الثنائي الشيعي على إبقاء الاعتراض داخل الإطار السياسي وعدم الانجرار إلى الشارع، ما يعني أنّ السجال سيتواصل حتى نهاية الشهر، حيث قد تحدد جلسة تقرير الجيش اتجاه الأزمة: إما تثبيت القرار الحكومي والدخول في مرحلة التطبيق، أو التوصل إلى صيغة تأجيلية تحفظ ماء وجه جميع الأطراف.

الجيش اللبناني ينفي رواية الإنفجار المقصود في وادي زبقين

ونفت الشرطة العسكرية اللبنانية حدوث الإنفجار الذي أدى إلى إستشهاد ستة عسكريين في “وادي زبقين” في صور بفعل مقصود.

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر أمنية أن التحقيقات الأوليّة التي تجريها الشرطة العسكرية لم تُظهر حتى الآن أي مؤشر على أن ما حصل كان إنفجارًا مُدبّرًا.

وأوضحت نقلا عن مصدرها أن “هذا المخزن يعود لحزب الله، ويحتوي على الكثير من القذائف والصواريخ والذخائر التي لم تنفجر، وقد إكتشفته الكتيبة الفرنسيّة في قوات الطوارئ العاملة جنوب نهر الليطاني قبل نحو أسبوع، وأبلغت الجيش به للكشف عليه وتفكيك محتوياته”.

اقرا ايضا: بين «الميثاقية الكاملة» لجلسة 7 آب و«المصداقية الناقصة» لأهل السياسة!

السابق
وزارة الصحة: جريح جراء غارة العدو الإسرائيلي بمسيرة على بلدة ميفدون قضاء النبطية
التالي
سلاح الحزب في لبنان: من المقاومة إلى أداة نفوذ إيراني