غزة في قبضة الجوع.. أطفال يموتون و«الأونروا» تحذر من كارثة إنسانية شاملة

غزة
تفشي سوء التغذية المميت بين الأطفال في قطاع غزة يصل إلى مستويات كارثية

في تطور إنساني بالغ الخطورة، حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم الثلاثاء من أن الجوع بلغ مرحلة الانهيار الكامل في قطاع غزة، حيث يُغمى على المدنيين، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة، بسبب الجوع الشديد ونقص التغذية.

وقالت الأونروا، في منشور على صفحتها الرسمية على فيسبوك، إن “الناس في غزة، بمن فيهم زملاؤنا، يتضورون جوعاً، ويُغمى عليهم من شدة الجوع”، مطالبة بـ”رفع الحصار فورًا، والسماح بدخول الغذاء والدواء بشكل آمن وكافٍ”.

سوء تغذية قاتل بين الأطفال

تزامنًا مع هذه التصريحات، أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بيانًا وصف فيه الوضع الغذائي في غزة بأنه كارثي وغير مسبوق، مؤكدة أن تفشي سوء التغذية المميت بين الأطفال بات في مستوى الكارثة.

وأضاف البيان:

“الجوع ينتشر والناس يموتون. الغذاء شحيح، والمياه النظيفة دون مستوى الطوارئ، والمساعدات مقيدة بشدة، والوصول إليها محفوف بالمخاطر”.

إقرأ أيضا: سلاح «الحزب» يفجر مهمة برّاك.. هل تتولى تل أبيب زمام المبادرة؟

وفي هذا السياق، أعلنت مصادر طبية عن وفاة طفلين صباح اليوم في غزة نتيجة سوء التغذية الحاد، في حين ارتفع عدد الوفيات بسبب المجاعة إلى أكثر من 1,021 شخصًا ممن كانوا ينتظرون المساعدات، إضافة إلى نحو 6,511 إصابة تم تسجيلها في المستشفيات، بحسب وكالة “وفا” الفلسطينية.

الوضع الإنساني “خارج السيطرة”

برنامج الأغذية العالمي بدوره وصف الوضع في غزة بأنه “خارج عن السيطرة”، مشيرًا إلى أن ما يقارب ثلث سكان القطاع يُحرمون من الطعام لأيام متتالية، فيما يعاني نحو 90 ألف طفل وامرأة من سوء تغذية حاد، وهي أرقام تُنذر بانفجار صحي واجتماعي غير مسبوق في القطاع المحاصر.

وأكّدت منظمة “أطباء بلا حدود” أن فرقها في غزة تسجل أعلى معدلات سوء تغذية تم رصدها على الإطلاق منذ عقود، مشيرة إلى أن مراكز التغذية تعجز عن الاستجابة لحجم الحالات.

الانهيار بعد الحصار: بداية الانفجار البطيء

ويأتي هذا التدهور بعد أن فرضت إسرائيل حصارًا كاملاً على القطاع منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، عقب فشل تمديد الهدنة الإنسانية التي استمرت ستة أسابيع. ومنعت السلطات الإسرائيلية دخول أي مواد غذائية أو طبية تقريبًا حتى أواخر مايو، حين بدأت بالسماح بدخول عدد محدود جدًا من الشاحنات، لا يلبي سوى نسبة ضئيلة من الاحتياجات اليومية لسكان القطاع البالغ عددهم قرابة 2.3 مليون نسمة.

إقرأ أيضا: إخبار خطير ضد وئام وهاب.. فتن وميليشا وعلاقة محتملة مع إسرائيل!

مع نفاد المخزون الذي تراكم خلال الهدنة السابقة، باتت غزة تعيش أسوأ أزمة إمدادات منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023.

نزيف مستمر ومعاناة متفاقمة

بحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد أسفرت الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 عن استشهاد 59,029 فلسطينيًا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى إصابة 142,135 آخرين، في حصيلة غير نهائية، نظراً لوجود ضحايا تحت الأنقاض وفي مناطق لا تستطيع طواقم الإسعاف الوصول إليها.

ومع غياب أفق واضح لوقف إطلاق النار واستمرار الحصار ومنع المساعدات، تتجه الأوضاع في غزة نحو كارثة إنسانية مفتوحة. المنظمات الأممية تطلق نداءات متكررة، والأطفال يموتون من الجوع، فيما المجتمع الدولي يراوح مكانه.

السابق
إخبار خطير ضد وئام وهاب.. فتن وميليشا وعلاقة محتملة مع إسرائيل!
التالي
رد محدود وخسائر فادحة.. إيران تعلن حصيلة جديدة لضحايا الحرب مع إسرائيل.. كم بلغت؟