نشر موقع “إيران بالعربية” مقطع فيديو وصفه بأنه يوثّق لحظة تعرّض موقع سرّي في غرب طهران لقصف إسرائيلي، أُصيب خلاله الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بجروح، أثناء حضوره اجتماعًا عالي المستوى للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وفي تأكيد رسمي هو الأول من نوعه، أقرّ التلفزيون الإيراني بأن اللقطات المصوّرة تعود بالفعل للحظة تنفيذ الهجوم، مشيرًا إلى أن الضربة الإسرائيلية استهدفت مبنىً محصنًا كان يحتضن اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي ترأسه الرئيس بزشكيان شخصيًا، وذلك في السادس عشر من حزيران/يونيو الماضي.
وبحسب ما أوردته وكالة “فارس” الإيرانية في وقت سابق، فقد أُصيب بزشكيان بجروح طفيفة في ساقه نتيجة القصف، فيما نجا كبار مسؤولي الدولة الذين كانوا حاضرين الاجتماع، وبينهم رؤساء السلطات الثلاث وكبار القادة الأمنيين والعسكريين.
وكشفت الوكالة عن أن المشاركين في الاجتماع تمكنوا من مغادرة المبنى عبر فتحة طوارئ أُعدّت مسبقًا لمثل هذه الظروف. وأوضحت أن الاجتماع كان يُعقد في الطبقات السفلية من المجمع الأمني، وأن انفجارات متتالية أدّت إلى انقطاع التيار الكهربائي، ما زاد من صعوبة عملية الإخلاء، إلا أن الفريق الأمني المرافق نجح في إخراج الجميع بسلام نسبي، رغم تعرض عدد من المسؤولين لإصابات متفاوتة.
إقرأ أيضا: هل يتسبب التقارب التركي-الإيراني بالحرب الاسرائيلية الثانية ضد «الحزب» ولبنان؟
مصادر قريبة من المجلس أكدت أن هذا الهجوم يمثّل تطورًا خطيرًا في مسار الحرب الإيرانية – الإسرائيلية غير المعلنة، والتي تصاعدت وتيرتها خلال الأشهر الأخيرة عبر تبادل الضربات في ساحات متعددة، من بينها سوريا والعراق ومياه الخليج.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي بشأن الهجوم، كما لم تؤكد أي جهة خارجية مستقلة صحة مقطع الفيديو المنشور، الذي أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
تأتي هذه الحادثة في وقت حساس بالنسبة لإيران، حيث تواجه البلاد ضغوطًا داخلية وخارجية متزايدة، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية ومحاولات إسرائيل المستمرة لإضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة.
ردود فعل داخلية ودولية
في أعقاب الحادثة، عقد مجلس الأمن القومي الإيراني جلسة طارئة لمناقشة تبعات الهجوم، وسط دعوات من التيار المحافظ لاتخاذ خطوات “ردعية حاسمة” ضد إسرائيل. من جهة أخرى، التزمت الحكومة الإيرانية نوعًا من التكتّم الإعلامي، حيث اكتفت بتأكيد وقوع الهجوم دون التطرق لتفاصيل الرد أو حجم الخسائر الفعلية.
في المقابل، أعربت جهات دولية عن قلقها من تصاعد حدة النزاع بين البلدين، محذّرة من تداعيات محتملة على استقرار المنطقة بأكملها.

