استشهاد 14 فلسطينيا في غزة اليوم.. وتقدم في محادثات الهدنة

غزة

قال مبعوث الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، لشؤون الرهائن، آدم بولر، في تصريحات نقلتها القناة 13 الإسرائيلية، إن هناك تقدماً حقيقياً في مفاوضات التهدئة الجارية بشأن قطاع غزة.

وأضاف: “نحن أقرب إلى اتفاق بشأن غزة مما كنا عليه في الماضي”، في إشارة إلى اختراق ملموس على مستوى التفاهمات الجارية بين الأطراف.

نتنياهو يبقي الوفد الإسرائيلي في الدوحة حتى التوصل لاتفاق

في هذا السياق، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قرر إبقاء الوفد المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة حتى التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.

إقرأ أيضا: إيران: معلومات استخباراتية تشير إلى أن الولايات المتحدة تستعد للحرب

وأفادت الصحيفة بأن نتنياهو أبدى مرونة لافتة في محادثات مغلقة، خاصة فيما يتعلق بمسألة خرائط الانسحاب العسكري من غزة، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على اقتراب التوصل لاتفاق.

حماس: تقدم في الملفات.. لكن الانسحاب الإسرائيلي شرط أساسي

من جهتها، قالت مصادر من حركة حماس إن الحركة ترى في المقترحات المطروحة “مقاربات واقعية”، لكنها تشدد على أن أي اتفاق لن يتم دون التزام إسرائيل بانسحاب واضح من القطاع.
وأكد مصدر مطلع لـ”الشرق الأوسط” أن الخرائط الجديدة المقدمة من إسرائيل، والتي تتضمن تقليص مساحة التمركز العسكري في منطقة موراغ، تشكل تطورًا إيجابيًا.

وأشار المصدر إلى أن حماس تسعى إلى اتفاق شامل يتضمن إطلاق سراح عدد من الأسرى، بدءًا بعشرة في هذه المرحلة، مؤكدًا أن نجاح الاتفاق مرهون بموقف الولايات المتحدة التي تملك أدوات ضغط فعالة على إسرائيل.

مقترح محدث للهدنة من قطر ومصر والولايات المتحدة

وفي تطور لافت، أفاد موقع “أكسيوس” نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الوسطاء الثلاثة قطر ومصر والولايات المتحدة قدموا مقترحاً محدثاً للطرفين يوم الأربعاء الماضي.
ووفقًا للموقع، يشمل المقترح تعديلين رئيسيين:

تخفيض نطاق الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة خلال فترة وقف إطلاق النار.

تحديد نسبة الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم مقابل كل محتجز إسرائيلي.

وبحسب “أكسيوس”، من المنتظر أن يلتقي رئيس الوزراء القطري بقادة من حركة حماس، السبت، في محاولة للحصول على موافقة رسمية على المقترح المحدث.

الوضع الميداني: غارات جديدة وسقوط ضحايا في غزة

رغم التقدم في المفاوضات، أعلن الدفاع المدني في غزة عن استشهاد 14 شخصًا صباح الجمعة، في ضربات إسرائيلية طالت مناطق في خان يونس وجباليا.

وأوضح محمد المغير، مدير الإمداد الطبي، أن 10 أشخاص استشهدوا في ضربتين على خان يونس، بينما قُتل أربعة في غارة على شمال القطاع.

إسرائيل تعترف بقصف كنيسة كاثوليكية “عن طريق الخطأ”

وفي تطور أثار استنكارًا دوليًا، أعلنت إسرائيل أنها قصفت الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة عن طريق الخطأ، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بحسب ما أفادت به وكالة “فرانس برس”.

21 شهرًا من الحرب.. والحصيلة ترتفع

تأتي هذه التطورات بعد 21 شهرًا من الحرب المدمرة التي اندلعت في أكتوبر 2023 عقب هجوم مفاجئ من حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن استشهاد 1219 شخصًا، معظمهم من المدنيين، بحسب أرقام إسرائيلية.

إقرأ أيضا: هل يتسبب التقارب التركي-الإيراني بالحرب الاسرائيلية الثانية ضد «الحزب» ولبنان؟

وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة أوقعت، وفق وزارة الصحة في غزة، 58,667 قتيلاً فلسطينيًا حتى اليوم، أغلبهم من المدنيين، في حصيلة وصفتها الأمم المتحدة بأنها “موثوقة”.

سباق مع الزمن.. نحو اتفاق ثالث للتهدئة

تُجرى مفاوضات غير مباشرة في الدوحة منذ 6 يوليو بين إسرائيل وحماس برعاية قطر ومصر والولايات المتحدة، في محاولة للتوصل إلى هدنة ثالثة بعد اتفاقي ديسمبر 2023 ويناير 2025.

ورغم استمرار التصعيد الميداني، فإن المقترحات الجديدة، والمرونة النسبية من الجانبين، والدفع الأميركي النشط، قد تجعل من اتفاق وقف إطلاق النار “مسألة وقت”، في حال نجح الوسطاء في تجاوز العقد المتبقية.

السابق
وزير الاستخبارات الإيراني يقر بوجود اختراقات داخلية وخارجية: لدينا حضور أمني داخل إسرائيل
التالي
بين التعيينات والتفاهمات ..هل يتحضّر لبنان لمرحلة ما بعد سلاح حزب الله؟