بداية كانت عجلة العمل على الانتخابات البلدية والاختيارية في الجنوب تجري بطريقة بطيئة جدا وتقتصر على عمل مسؤولي وقيادات الثنائي ” امل – حزب الله ” الذي يحتكر التمثيل لابناء الطائفة الشيعية، ويجري العمل بالغرف المغقلة ويقتصر على اجتماعات ولقاءات ثنائية ليس اكثر .
ومع دعوة وزير الداخلية محافظي الجنوب والنبطية ودعوته للهيئات الناخبة في المحافظتين المذكورتين وفتح باب الترشيح وتعيين الرابع والعشرين من ايار كموعد للانتخابات في المحافظتين، بدأت الامور تتصاعد ولكن بخجل الى حد ما، وخصوصا ان اغلب المرشحين هم مدفوعين من الثنائي مع بعض الاستثناءات في عدد من المدن والبلدات الكبرى، والتي فيها بعض الحساسيات العائلية او الحزبية مع بعض الترشيحات المبنية على قرارات وتوجهات سياسية لمن هم من خارج الثنائي وهم ليسوا بكُثُر، حيث تُنبىء هذه التصرفات بحدوث معارك طاحنة إن استمرت الامور على ما هي عليه .
مجارير المدينة تصب في البحر اي على شاطئيها الجنوبي والشمالي وهذا ما يجعل من البحر والشواطىء غير صالحة للسباحة وحتى لصيد الاسماك، وفي هذا عملية تلوث كُبرى تنعكس على ابناء المدينة ومرتاديها
معارك هامشية
ولكن اللافت في الامر انه لتاريخه، وعلى بعد حوالي شهر من موعد انتخابات محافظتي النبطية والجنوب، لازالت الحركة بطيئة وخجولة الى حدِ ما، وتنبىء بأن المعركة تجري بين الثنائي وبعض ممن هم على جانبيه، وهي باغلبيتها ناجمة عن الخلافات الحزبية القديمة بين الفريقين ومن هم خرجوا من الصفوف، وبالتالي ان غياب معارضة فعلية جنوبية، وشيعية منظمة وفاعلة على وجه الخصوص يُنبيء بأن المعركة محسومة سلفاً مع بعض الاستثناءات والتي إن حصلت تبقى دون فاعليةً تُذكر او ذات اهمية بالغة .
حتى ان المعلومات المتواترة تشي بأن جماعة الثنائي لا يقتصر دورهم على مصادرة قرار العائلات الشيعية فحسب، بل انهم يحاولون الهيمنة وبطريقة مشوهة ومشبوهة تُعبر عن غباء وقصر نظر، على ابناء عائلات الطوائف الاخرى من سنية ومسيحية من ابناء المنطقة، وهذا يدل على قصر نظر في التعاطي مع هذا الاستحقاق، وعن إدارة فاشلة في هذا الملف، خصوصاً إذا ما عدنا لفترة عشرات السنين الماضية، والتي اثبتت فشل الثنائي في التعاطي مع الانتخابات البلدية، وبأن كل الشخصيات التي تربعت على عرش البلديات لم يقتصر عملها على الفشل في العمل البلدي فحسب، بل تجاوزه الى عمليات نهب المال العام وتوظيف الازلام والمحاسيب وانجاز بعض الاعمال القليلة والبسيطة التي لا تُعد ولا تُعتبر من صلب العمل البلدي، واثبتت الفشل الذريع في مجال إدارة مشاريع العمل البلدي خصوصا ً إذا ما اخذنا في عين الاعتبار الفشل في إدارة ملف النفايات والمحافظة على البيئة وتوفير المال العام للعمل البلدي الصحيح ، مع الفشل في متابعة الاعمال وادارة معامل النفايات والمجارير، مثلاً كما بحصل في مدينة صور المدينة السياحية الساحلية العريقة والاجمل على شاطيء البحر الابيض المتوسط وبلديتها المحسوبة على حركة امل منذ عقود، فمجارير المدينة تصب في البحر اي على شاطئيها الجنوبي والشمالي وهذا ما يجعل من البحر والشواطىء غير صالحة للسباحة وحتى لصيد الاسماك، وفي هذا عملية تلوث كُبرى تنعكس على ابناء المدينة ومرتاديها، عدا عن تحويل الحديقة العامة الى موقف لاليات البلدية ومكب نفايات تشتعل فيها النار دائما لحرقها ونفث دخانها السام في انوف المواطنين .
ابعاد الفاشلين
مدينة صور عيّنة من مدن وقرى وبلدات الجنوب، وهي مدينة هامة ومصنفة سياحية، ومقصودة من مناطق لبنانية كثيرة خصوصاً في فصل الصيف، وهي محرك اقتصادي هام للمدينة ومنطقتها ، فكيف بتلك البلدات والمدن النائية البعيد عن اهتمام بقية اللبنانيين ؟
لذا، فان المطلوب من الفاشلين المدعومين من الثنائي، ناهبي المال العام، ومستثمري ثروات المدن والبلدات الجنوبية الابتعاد عن العمل البلدي، لانهم اثبتوا فشلهم وقصورهم في العمل كإدارة محلية همها الحفاظ على البيئة والطبيعة وتوفير الخدمات للمواطني ، فالفشل ليس قدر، بل هو سياسة مقصودة لهدر المال العام وتدمير البيئة والطبيعة وإفقار المواطنين ودفعهم للابتعاد والهجرة عن المنطقة، عدا عن الممارسات التي ادت الى حروب دائمة، والتدمير الناتج عن الحرب الاخيرة والتي قضت على قرى وبلدات عديدة لا زال اهاليها حتى ليوم مهجرين في بعض المدارس ونازحين عن قراهم وبلداتهم دون توفير مستلزمات الحياة الكريمة لهم .
لذلك يجب عدم القبول بترشيح الفاشلين الذين يجب ان يكون مكانهم السجن، بدل التربع على رأس العمل البلدي والاختياري، والذين ساهموا في فعل كل الموبقات بحق الاهالي والبيئة والطبيعة، عدا عن التآمر بملف المشاعات ونهبه وتسجيله بأسماء الازلام والمحاسيب دون محاسبة تُذكر .
ان المطلوب من الفاشلين المدعومين من الثنائي، ناهبي المال العام، ومستثمري ثروات المدن والبلدات الجنوبية الابتعاد عن العمل البلدي، لانهم اثبتوا فشلهم وقصورهم في العمل كإدارة محلية همها الحفاظ على البيئة والطبيعة وتوفير الخدمات للمواطني
الفاشل يُحاسب ولا يُكافىء بفترة جديدة للعمل البلدي ، غير ان الثنائي الشيعي في جنوب لبنان ينشط بقوة على ثلاثة محاور:
الاول، هو الظهور بمظهر تمثيل ابناء المنطقة وابناء الطائفة تحت حجة ان الثنائي رغم خسائر الحرب، فإن تمثيلهم للمنطقة واهلها لم يتأثر، بل ان الاهالي ما زالوا يؤيدون مرشحيهم ولم تنحسر شعبيتهم بعد .
ثانياً، لازل الثنائي يُمني النفس بالسيطرة على ما قد يأتي من مساعدات إعادة الاعمار من الخارج لتوزيعها على الازلام والمحاسيب كما حصل في العام ٢٠٠٦، وما رافقها من فضائح نهب وسرقة لمستحقات المواطنين .
ثالثاً التحضير للانتخابات النيابية في ايار من العام القادم، خوفاً من اية مفاجآت قد تحصل هذا العام تكون مقدمة لانحسار تمثيلهم النيابي في الانتخابات القادمة .
اقرا ايضا: ايران بين مقصلة العقوبات وتفجير وقود صواريخها

