في تطور أمني بارز، أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية عن تنفيذ «عملية أمنية دقيقة استهدفت أحد أوكار فلول النظام البائد في حي وادي الذهب بمدينة حمص» قرب الحدود مع لبنان، وأسفرت عن «مقتل أحد متزعمي الخلية وهو ضابط سابق برتبة عميد طيار يدعى علي الشلهوب».
وتزامن مقتل الشلهوب تزامنا مع مع قال الإعلام السوري إنه اشتباك قرب حوش السيد علي، القرية اللبنانية الحدودية مع سوريا، مع عناصر من حزب الله.
من هو علي الشلهوب؟
العميد الطيار علي الشلهوب هو أحد الأسماء البارزة التي ارتبطت بالعمليات الجوية القتالية خلال سنوات الحرب في سوريا، ويُتهم بارتكاب «جرائم حرب بحق المدنيين»، لا سيما عبر استخدام «البراميل المتفجرة» في مناطق مدنية متعددة، بحسب ما تم تداوله عبر وسائل إعلام رسمية وحسابات ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.
كان الشلهوب طيارًا لمروحيات قتالية، وتم رصده في عدة مواقع عسكرية من بينها:
- «مطار تفتناز العسكري» حيث شارك في «أولى حملات البراميل المتفجرة ضد المدنيين».
- «مطار حماة العسكري» ومنطقة «جب رملة»، حيث وثّقت تحركاته ضمن «تشكيلات هجومية».
- «قاعدة حميميم الجوية» حيث شارك في «تنسيق عمليات جوية مشتركة» دعمت هجمات ضد مناطق مدنية.
العملية الأمنية في حمص
تمكنت الأجهزة الأمنية، وفق البيان الرسمي، من «تحييد العميد الطيار علي الشلهوب» بعد رصده وهو متخفٍ في أحد أحياء مدينة حمص. وأشار مراسل قناة «الإخبارية» إلى أن «العملية أسفرت عن إصابة أربعة عناصر من الأمن العام، بعضهم في حالة خطرة»، وقد تم نقلهم إلى المشافي لتلقي العلاج، بينما تم «تأكيد استشهاد أحدهم ويدعى أبو بشار الخال».
كان الشلهوب يُعد من «أوائل المطلوبين» لدى قوى الأمن العام، نتيجة «تورطه في مجازر بحق الشعب السوري» وضلوعه في حملات قصف عنيفة استهدفت مناطق سكنية مكتظة بالسكان. وكان يتوارى عن الأنظار منذ فترة طويلة، قبل أن يتم تحديد مكانه.
وتداول ناشطون سوريون على منصات التواصل نبأ مقتله بوصفه «سقوط مجرم حرب» و«إنهاء لحقبة سوداء من القصف والدمار». كما طالب البعض بمحاكمة كافة المتورطين بجرائم مماثلة، وعدم الاكتفاء بالعمليات الأمنية دون توثيق شامل واتباع مسار عدالة شامل أيضا.

