كانت جلسة مجلس النواب امس تاريخية، لانها اهدت الحكومة قرار رفع السرية المصرفية، كأول بادرة اصلاحية على طريق الالتزام ببرناج صندوق النقد الدولي، وكذلك فان التأكيد على موعد اجراء الانتخابات البلدية مطلع الشهر المقبل، ازال كثيرا من الشكوك والمخاوف التي ساورت اللبنانيين تجاه امكانية التلاعب بهذا الاستحقاق الوطني.
هذا مع العلم انه تم تأجيل اقتراحات القوانين الانتخابية وترحيل نقاشها الى مرحلة لاحقة، والسبب الاساسي لسقوط الاقتراحات، ان ثمة من حاول مقايضة اقرار المناصفة في بيروت بين المسلمين والمسيحيين، باضعاف صلاحية المحافظ، هو امر لم يمر، وجوبه بمعارضة قوية، وليس في الافق ما يشير الى ان التسوية ممكنة، في ظل رفض المس بصلاحيات المحافظ ، وفي المقابل رفض مبادلة المناصفة بتقليص صلاحيات المحافظ.
ما بعد رفع السرية
ومقابل عدم نجاح مجلس النواب في اقرار اقتراحات القوانين الانتخابية، فانه نجح في اقرار مشروع الحكومة المتعلق بالسرية المصرفية.
فقد أقرّ مجلس النواب قانون رفع السرية المصرفية بالتصويت بأكثرية 87 صوتًا، بعد ادخال تعديلات على المادة الثالثة منه. وأصبحت المادة الثالثة تنص على “رفع السرية المصرفية بشكل كامل وغير مقيد تجاه مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف والمدققين او المقيمين المستقلين المعينيين وفق الاصول من قبل مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف”.
وحسب محطة الـ MTV، ان رفع السرية إنجاز ايضا يتكامل فيه جهد مجلس النواب مع جهد الوفد اللبناني الاقتصادي الموجود حاليا في واشنطن، ويحضر اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، برآسة وزير المالية ياسين جابر، فالتناغم كان واضحا: المجلس النيابي قدم جرعة ” إسناد” الى الوفد اللبناني الى واشنطن، والوفد اللبناني تلقف القانون الذي ورده من بيروت، وقدمه الى المفاوضين في صندوق النقد.
ونقلت وزارة الخارجية الأميركية، عن نائبة الموفد الرئاسي الأميركي مورغان أورتاغوس، إشادتها بإقرار لبنان لقانون السرية المصرفية، ودعمها للإصلاحات الاقتصادية الملحة في قطاعه المصرفي والمالي.
اشتباك حوش علي
وفي تطور أمني مفاجئ، أُصيب ثمانية نازحين سوريين بجروح متفاوتة جراء استهداف مزرعة في بلدة حوش السيد علي، الواقعة في منطقة الهرمل على الحود مع سوريا، بواسطة طائرة مسيّرة مفخخة يُعتقد أنها أُطلقت من ريف حمص السوري، مستهدفة مجموعة عسكرية من جيش النظام السابق، لجأت الى الاراضي اللبنانية الحودوية.
بالمقابل قال مصدر بوزارة الدفاع السورية لوكالة «سانا» الرسمية: «أطلقت ميليشيات حزب الله اللبناني عدة قذائف مدفعية من أراضي دولة لبنان، تجاه نقاط الجيش العربي السوري في منطقة القصير غرب حمص وقامت قواتنا وعلى الفور باستهداف مصادر النيران، بعد رصد المواقع التي خرجت منها القذائف الصاروخية والتي بلغ عددها 5 قذائف.».
وأضاف المصدر: «نتواصل مع الجيش اللبناني من أجل تقييم الحدث، وقمنا بإيقاف استهداف مصادر النيران داخل الأراضي اللبنانية بطلب من الجيش اللبناني، بعد أن تكفل بتمشيط وملاحقة المجموعات الإرهابية المسؤولة عن استهداف الأراضي السورية».
واليوم، أكد مصدر أمني سوري، “مقتل عميد طيار في نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، فيما أُصيب عدد من اللاجئين السوريين في انفجار مسيرة مفخخة ببلدة لبنانية حدودية مع سوريا، وتزامن ذلك مع اشتباكات بين الجيش السوري وعناصر من حزب الله اللبناني” حسب محطة الجزيرة القطرية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر أمني تأكيده مقتل العميد طيار بالنظام المخلوع علي الشلهوب في اشتباك مع قوات الأمن، أسفر عن إصابة 4 أفراد من الأمن العام.
لقاء الرئيس عون ولازارو
تَفَقَّدَ وفد أميركي امس الخميس، برفقة قوّة من الجيش اللبناني، موقعاً عسكرياً سابقاً لـ«حزب الله» قام بتسليمه للجيش في الايام الماضية، ويقع في بلدة يحمر الشقيف الواقعة على الضفة الشمالية لنهر الليطاني، بموازاة تحرُّك ميداني لقوة فرنسية عاملة ضمن نطاق «اليونيفيل» في منطقة وادي الحجير، وذلك بالتزامن مع إبلاغ الرئيس اللبناني جوزيف عون لقائد «اليونيفيل» أن «استمرار الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس يجب أن ينتهي في أسرع وقت».
فقد ابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قائد القوات الدولية في الجنوب “اليونيفيل” الجنرال ارولدو لازارو Aroldo Lazarro في خلال استقباله قبل الظهر في قصر بعبدا مع وفد من “اليونيفيل”، ان “الجيش اللبناني يواصل انتشاره في القرى والبلدات الجنوبية التي اخلتها إسرائيل، ويتولى تنظيفها من الألغام وإزالة كل المظاهر المسلحة فيها على رغم اتساع مساحة الأراضي الجنوبية وطبيعتها الامر الذي يأخذ وقتا”. واشار الرئيس عون الى ان “استمرار الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس يجب ان ينتهي في اسرع وقت ممكن لتأمين الاستقرار والامن على طول الحدود الجنوبية تمهيدا لاستكمال عودة الأهالي الى قراهم”، واكد ان “عملية تطويع العسكريين تنفيذا لقرار مجلس الوزراء مستمرة لتأمين 4500 عسكري سوف يتولون مع القوات الموجودة حاليا، بسط الامن في الجنوب وتطبيق القرار 1701 بالتعاون مع “اليونيفيل” التي نقدر الجهود التي تبذلها بالتنسيق مع الجيش”.
اقرا ايضا: حواجز تحمي الضاحية من شُبهة الدولة وتهمتها

