ثمة تناغم حقيقي ظهر يوم امس، مابين العهد وحكومته ومجلس النواب، من خلال إقرار قانون رفع السرية المصرفية كما ورد من الحكومة مع تعديلات طفيفة لا تطال جوهره، وهذا ما يتمناه اللبنانيين في ان ينعكس على كافة القوانين الذي قدمتها الحكومة العتيدة وما ستقدمها في الاسابيع والاشهر القريبة القادمة .
إن إقرار قانون رفع السرية المصرفية بالامس، والذي يُعتبٓر اول الغيث في عملية الاصلاح، هو بالواقع كشف رأس جبل الجليد في الازمة المالية والاقتصادية وعمليات الفساد التي عاشها ويعيشها لبنان منذ ما يُقارب الخمس سنوات، والتي فشلت كل الحكومات السابقة من إقرارها او معالجتها، مما ساهم في استفحالها، وتكبد الدولة اللبنانية والمواطنين ازمات زادت بنسبة العجز وادت الى الفقر في طبقات وازنة من المجتمع اللبناني .
هزيمة مافيا الفساد
المهم في إقرار القانون الابقاء على المفعول الرجعي له لمدة عشر سنوات، وهذا ما كانت تحاول ان تمنعه مافيا المصارف ومن يساعدها من سياسيين، ومن يدور بفلكها من مؤسسات إعلامية وإعلاميين، عن طريق القيام بحملة تشويه ضد كل من ساهم ودعم إقرار القانون، لان في ذلك كشف حقيقة المافيا من اتباع المصارف، وكل من يساهم بدعمهم ودعمهم في اكل حقوق ودائع اللبنانيين وتعبهم.
إن إقرار قانون رفع السرية المصرفية بالامس، والذي يُعتبٓر اول الغيث في عملية الاصلاح، هو بالواقع كشف رأس جبل الجليد في الازمة المالية والاقتصادية وعمليات الفساد التي عاشها ويعيشها لبنان منذ ما يُقارب الخمس سنوات
إذن، نستطيع القول ان عجلة الاصلاح بدأت بالدوران وسيتبعها كشف الفاسدين والمتورطين في نهب المال العام وودائع اللبنانيين، وبذلك تكون حكومة العهد قد خطت الخطوة الاولى في تطبيق خطاب القسم وما ورد في البيان الوزاري من التزامها بالاصلاح، ويبقى المهم إقرار قانون استقلالية القضاء الذي يعوّل عليه في استعادة الحقوق ومعاقبة الفاسدين وناهبي المال العام وثروات اللبنانيين، وكل ما تبعها من اعمال بهلوانية قام بها الحاكم السابق للبنك المركزي ” رياض سلامة ” من هندسات مالية، استفاد منها بعض إدارات المصارف وعمليات الدعم التي كانت توزع على المحاسيب والاتباع اضف اليها عمليات صيرفة وما الى ذلك .
من هنا، تأتي خطوة الامس في إقرار قانون السرية المصرفية، والذي اسقط السرية المصرفية بالضربة القاضية وزاد من الذين يحق لهم بطلب رفعها عن الحسابات المشكوك بأمرها، حيث اصبحت السرية المصرفية المطلقة التي كان معمولٌ بها من الماضي، واليوم لم يعد وجودها يكتسب اهمية، لان قوانين دول العالم اصبحت تتطلب الشفافية لمكافحة تبييض الاموال وكل العمليات المالية المشبوهة ومكافحة الفساد والاموال العائدة عنها، لمنع اعمال الجريمة المنظمة والارهاب وفضح كل من يقف خلفها من دول واحزاب وكارتيلات.
اقرا ايضا: حواجز تحمي الضاحية من شُبهة الدولة وتهمتها

