في خطوة غير مبررة وتثير الريبة، تشهد مناطق الضاحية الجنوبية ولا سيما المداخل حواجز لعناصر مسلحة تابعة لحزب الله، وهذه الحواجز لا يبعد بعضها امتارا عن حواجز يقيمها الجيش اللبناني في بعض النقاط على اطراف الضاحية ومداخلها، بحسب معلومات موقع «جنوبية».
«تختفي في النهار»
هذه الحواجز التي تقام في الليل وتختفي في النهار، تطرح تساؤلات حول الغاية من وجودها في ظل وجود الجيش اللبناني وباقي الاجهزة الامنية، وطالما ان اسرائيل كما بات فاضحاً تستهدف متى شاءت افرادا ومواقع للحزب عبر المسيرات وعن بعد، وطالما ان وسائل الرصد التي تتبعها لا تشكل الحواجز المقامة عائقا امام عدوانها.
لذا السؤال الذي يطرح عن غاية هذه الحواجز، لا يمكن ربطه باسباب اسرائيلية، بل الأرجح بأسباب اخرى، تتركز على اهل الضاحية انفسهم، اي ان كل الحديث عن الدولة وسلطة الدولة واجهزتها، لا يجب ان يمس واقع ان الحزب موجود امنيا وعسكريا وبشكل علني، وبالتالي فان سلطة الحزب مستمرة بكامل جهوزيتها الامنية داخل الضاحية وستبقى حارسة من اي مظهر دولتي.
ما علاقة البلديات؟
ولا يخفى ان الانتخابات البلدية تتم على وقع هذا الواقع الخاطئ، ومن سيظن ان الحزب تراجعت سطوته، فستذكره الاتصالات الهاتفية المباشرة عن ضرورة انتخاب لائحة المقاومة، وان الردّ على نتنياهو سيكون بتزكية اللوائح او انتخاب لائحة حزب الله.
مجددا هذا السلاح وظيفته داخلية ومزيد من حماية الشيعة رغما عنهم ودائما وابدا او حتى ظهور الامام المهدي من «شبهة الدولة وتهمتها».

