آفاق المفاوضات النووية والعقبات التي تواجه النظام الإيراني

المفاوضات الاميركية الايرانية

في عام ٢٠٢٥، وصلت المفاوضات النووية الإيرانية إلى مرحلة حاسمة. مع تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة واستئناف المحادثات غير المباشرة بين إيران وأمريكا في روما بوساطة عُمان.
وعبرت صحيفة إيران في مقال بعنوان “الاتفاق مع إيران يمكن أن يكون ورقة ترامب الرابحة في أول مئة يوم” عن تفاؤل مماثل. الصحيفة، التي تُعتبر قريبة من الحكومة، ترى أن ترامب قد يسعى إلى التوصل لاتفاق مع إيران لإثبات نجاح دبلوماسيته، لكنها تشدد على أن هذا الاتفاق يجب أن يشمل رفع العقوبات ليكون مفيدًا لإيران.
في المقابل، تناولت اعتماد في مقال “غلبة الدبلوماسية على العسكرية” هذا الموضوع من زاوية أخرى، مشيرة إلى أن المفاوضات الحالية تُظهر تفوق النهج الدبلوماسي على التهديدات العسكرية. وكتبت: “أدرك العالم أن الضغط العسكري على إيران لا يؤدي إلا إلى تصعيد التوترات، والمفاوضات الحالية قد تكون نقطة تحول لتخفيف هذه التوترات.” كما تناولت في مقال اخر التجربة السابقة، محذرة من أن إيران يجب أن تطالب بضمانات أقوى لمنع تكرار انسحاب أمريكا من الاتفاق كما حدث في عام ٢٠١٨، وهو ما أكدته تقارير في صحيفة وال ستريت جورنال التي ذكرت أن إيران تسعى للحصول على ضمانات “شبه مستحيلة” لتجنب هذا السيناريو.

إيران رفضت اقتراح أمريكا بنقل المخزون بالكامل، واقترحت بدلاً من ذلك بقاء المخزون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

العقبات التي تواجه النظام الإيراني

العقبات التي تواجه النظام الإيراني في هذه المفاوضات متعددة الأبعاد، صحيفة شرق، في مقال بعنوان “الشيطان في التفاصيل”، ركزت على المشكلات التقنية في المفاوضات. وأشارت إلى أن الخلافات حول نقل مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني إلى خارج البلاد تُعدّ إحدى العقبات الرئيسية.

ونقلت عن تقارير في صحيفة الجارديان أن إيران رفضت اقتراح أمريكا بنقل المخزون بالكامل، واقترحت بدلاً من ذلك بقاء المخزون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما أشارت شرق إلى قضايا إقليمية مثل دور الجماعات المدعومة من إيران والعلاقات مع إسرائيل كعقبات أخرى.
صحيفة كيهان، في مقالها اليومي بعنوان “حذار من استراتيجيات العدو في مفاوضات عُمان!”، اتخذت موقفًا أكثر حذرًا. ترى الصحيفة أن أمريكا لا يمكن الوثوق بها، وقد تستغل المفاوضات لخداع إيران. وكتبت: “التفاوض مع أمريكا لن يجلب أي فائدة، وأي مفاوضات جديدة لن تكون إلا فرصة لواشنطن لمواصلة خداعها ونقض العهود.”

اقرا ايضا: بالفيديو: مقام السيدة زينب يشهد تحية وطنية لعلامة الاستقلال محسن الأمين

كذلك فان مراقبين يخشون الضغوط الخارجية، خاصة من إسرائيل. وأشاروا الى أن تل أبيب تخشى أي اتفاق يؤدي إلى رفع العقوبات، لأن ذلك قد يعزز مكانة إيران في المنطقة. ونقلت عن مصادر دولية أن إسرائيل تحاول، من خلال الضغط على أمريكا، عرقلة المفاوضات وإفشالها.

السابق
لبنان بين «شاقوفين»!
التالي
أسرار الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 23 نيسان 2025