وجه الشيخ حسن حمادة العاملي رئيس هيئة أبي ذر رسالة الى الشعبين اللبناني والفلسطيني في ذكرى عملية طوفان الاقصى.
وقال حمادة: ” عام على الطوفان.. واسرائيل ما زالت تمعن في عدوانها، تقتل الإنسان ، والشجر، والحجر، حتى الحيوان لم يسلم من إجرامها دون حسيب أو رقيب… في استباحة هوجاء للإنسانية جمعاء، بدعم وتواطئ غربي عربي واضحين وصريحين”.
وأضاف: ” أرقام صادمة، وإحصاءات مخيفة، وموجعة تطرح العديد من علامات الإستفهام، ما جعل المتابع للأحداث المأساوية، والاجرامية الدموية، يقبع في حيرة وضياع كبيرين في ظل صمت غريب ومخيف لدول لطالما تغنّت بالحريّة والديمقراطيّة وحقوق الانسان؟”
متسائلا: “أين العرب والعروبيين؟ أين المسلمين؟ أين أصحاب الشعارات الرنّانة والطنّانة؟ أين المنادين بحقوق الإنسان؟”
وتوجه حمادة إلى الشعبين اللبناني والفلسطيني بالقول: “أنتم الأمل وحدكم… بوحدتكم وتضامنكم، بتكاتفكم واعتصامكم حول حبل الله تعالى، تصنعون العز، والمجد، والنصر الموعود (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا)، أحسنوا إيمانكم بالله، وطهروا أنفسكم من الشقاق والنزاع لأنهما لا يخلّفان سوى الفشل (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).
وأضاف: “أيها الشعبين العزيزين اللبناني والفلسطيني: الكون يتطلع لكم يستلهم من نضالكم الدروس والعبر، حتى غدوتم أيقونة لكل الثوار والمناضلين”.
هنيئاً لكما فلقد جسّد أبناؤكما بشجاعتهم النادرة وصمودهم الجبار ودمائهم الطاهرة أروع البطولات وأنبلها وأشرفها.
وختم حمادة وإلى الشهداء نقول: “أيها الأقمار الساطعة، والكواكب الدرّية النيّرة. يا من وهبتم كل شيء في سبيل الله، والقضية، والوطن. يا من عبّدتم طريق الحرية والنضال بأجسادكم، ورسمتم بدمائكم المسار والمصير. ها هي القدس الشريفة تراقبكم بشغف، يكبر قلبها بكم، فتهمس في أذن بيروت، تناغيها، تبلسم جراحاتها، وتقول: عزيزتي لا تقلقي فالجرح واحد والنزف واحد والقضية واحدة… والقضية لا يموت”.

