تتراكم على جبهة الجنوب، عوامل إضافية، لمزيد من التصعيد المتبادل، خصوصاّ من الجانب الإسرائيلي، الذي يمعن في إستهداف مدنيين وفرق إنقاذية، وقبلهما صحافيين، والتوغل إلى بلدات ومدن، يبعد العديد منها أكثر من ثلاثين كيلو متراّ عن الحدود الفلسطينية، هذا عدا عن إستهداف عمق البقاع، مقابل ردود للحزب، على أفعال إسرائيل، لا سيما مسلسل الإغتيالات بالطائرات المسيرة، التي إنتقلت اليوم، إلى وسط منطقة البقاع الغربي، وتحديداّ على مشارف بلدة صغبين إحدى كبريات بلدات المنطقة.
فقد إستهلت إسرائيل نهارها “الماراتوني” في الإعتداءات الجوية والبرية، بهجوم على دراجة نارية، كان على متنها محمد قاسم الشاعر، من بلدة سحمر البقاعية، والذي نعاه” حزب الله” شهيداّ على طريق القدس، فيما أصيب شخصان آخران صودف مرورهما على الطريق.
إنتقل بعدها مسلسل الغارات المسيرة، إلى مدينة النبطية، وتحديداّ منطقة كسار الزعتر ، حيث تم إستهداف شقة سكنية في الطابق الثالث، من المبني، ما ادى إلى إصابة 12 شخصاّ مدنياّ بجروح مختلفة، وإلحاق أضرار مادية، فيما شنت طائرات العدو الحربية غارات عنيفة إلى المنطقة الواقعة بين بلدتي جويا وعيتيت، إلى الشرق من مدينة صور، حيث لم يسجل إصابات بشرية، وأيضاّ إستهداف منزل في حي المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون، دمر بشكل كامل، وتنفيذ غارات مماثلة على بلدة رشاف، في قضاء بنت جبيل،وكفركلا، وخراج حداثا- الطيري، بينما إستهدفت مسيرة بلدة حولا، تزامناّ مع قيام طائرة درون اسرائيلية بالقاء قنابل حارقة ومتفجرة على أحياء وأطراف بلدة كفركلا، وقصف مدفعي على حي الطباسين في الناقورة .
وسارع “حزب الله” من جانبه الرد على مسلسل الإعتداءات الإسرائيلية، ومنها النبطية، بإستهداف مربض مدفعية العدو التابع للكتيبة 411 في نافيه زيف ومقر قيادي تشغله حاليًا قوات من لواء غولاني في قاعدة جبل نيريا بعشرات صواريخ الكاتيوشا، وإستهداف موقعي رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة والعباسية، بقذائف المدفعية وأصابوه إصابةً مباشرة.
كما أعلنت المقاومة الإسلامية في بيانات أخرى
عن إستهداف المقر الإحتياطي للفيلق الشمالي، وقاعدة تمركز إحتياط فرقة الجليل ومخازنها اللوجستية في “عميعاد”، بأسرابٍ من المسيرات الإنقضاضية.

