فيما تستمر المعارك محتدمة في غزة بين حركة “حماس” وجيش الاحتلال الاسرائيلي، كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن زعيم “حماس” في قطاع غزة يحيى السنوار الذي مازال صامدا في ملجئه الحصين مع القائد العسكري العام محمد الضيف، وأبلغ الوسطاء بأن الحركة مستعدة لصفقة تشمل الكل مقابل الكل، وذلك بعد وقف كامل لإطلاق النار، في حين تشير مصادر اعلامية إسرائيلية، الى ان اسرائيل لن توقف الحرب قبل الوصول الى السنوار وقتله، عقابا له على قيادته لهجوم طوفان الاقصى، الذي عرض اسرائيل لأبشع هزيمة بتاريخها.
وادعت المصادر أمس الأربعاء، إن السنوار نجا مرتين في اللحظات الأخيرة من اعتقاله بأيدي القوات الإسرائيلية التي ننفذ حملة واسعة تهدف إلى إلقاء القبض عليه داخل القطاع.
السنوار: الهدف الاول
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية، أن الجيش يركز أنشطته بشكل أساسي في مدينة خان يونس، جنوبي غزة، وما حولها، من أجل تحقيق هدفه المتمثل في اغتيال السنوار.ويذكر تقرير نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أنه خلال مطاردة السنوار، كشفت القوات عن مخبأ سابق لمحمد الضيف قائد “كتائب القسام”، الجناح العسكري ل”حماس”.
ويعتقد، بحسب الصحيفة الإسرائيلية، أن السنوار يختبئ حاليا في خان يونس، بعد فراره من شمال القطاع “بالاختباء في قافلة إنسانية” متجهة جنوبا، في وقت مبكر من الحرب الدائرة حاليا.
تشير المعلومات الاستخبارية التي جمعها الجيش الإسرائيلي إلى أن السنوار يتحرك بشكل مستمر، بدلا من البقاء في مكان واحد لفترة طويلة
وتشير المعلومات الاستخبارية التي جمعها الجيش الإسرائيلي، إلى أن السنوار يتحرك بشكل مستمر، بدلا من البقاء في مكان واحد لفترة طويلة.
وسبق أن قضت محاكم إسرائيلية على السنوار بأربعة أحكام بالسجن مدى الحياة عام 1989، بتهمة التخطيط لاختطاف وقتل جنديين إسرائيليين وأربعة فلسطينيين، لكن تم إطلاق سراحه بعد 22 عاما كجزء من الصفقة التي أبرمتها إسرائيل لإعادة الجندي الأسير جلعاد شاليط.
ويعتقد على نطاق واسع أن السنوار أشرف على تنفيذ هجوم 7 أكتوبر، الذي نفذته “حماس” على جنوب إسرائيل واسفر عن مقتل حوالي 1200 اسرائيليا، والذي خطط له ونفذه بدقة عالية القائد العسكري العام للحركة محمد الضيف، المطلوب رقم اثنين على قائمة الموساد، وهو كان أول المطلوبين قبل معركة غزة الاخيرة، غير ان زعامة السنوار لحركة “حماس” وشهرته، جعلته اليوم الهدف رقم واحد ارضاء للرأي العام الاسرائيلي الذي يبحث انتقام سريع.
محمد الضيف: 7 محاولات اغتيال!
هذا وكشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، الأربعاء، أن قائد “كتائب القسام” الجناح العسكري لحماس، محمد الضيف، في حالة جسدية أفضل بكثير مما كان يُعتقد سابقا، مستشهدة بمعلومات استخباراتية جديدة للجيش الإسرائيلي، تشير إلى أن التقديرات السائدة بشأن عدم قدرته على الحركة “خاطئة”.
واستند تقرير اليومية الإسرائيلية على مقاطع فيديو عثر عليها، على ما يبدو من طرف القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، ويظهر فيها “الضيف ماشيا وإن كان بعرج طفيف”، وفي فيديو آخر “شوهد جالسا”.
وذكرت “تايمز أوف إسرائيل”، أنه فيما لا يُعرف سوى القليل عن الضيف، إلا أن التقارير المتكررة في إسرائيل، تقول، منذ أكثر من عقد، إن قائد القسام فقد ساقيه وذراعه، نتيجة غارة جوية إسرائيلية، في واحدة من حوالي سبع محاولات إسرائيلية فاشلة لقتله.
على مدار السنوات الأخيرة، ذكرت تقارير، أن ما مجموعه سبع محاولات اغتيال إسرائيلية فشلت في القضاء على الضيف، على الرغم من أن بعضها أصابه بجروح خطيرة
وعلى عكس كثيرين آخرين في الحركة الفلسطينية، عاش الضيف حياته في الظل، إذا نادرا ما ظهر في صور أو مقاطع فيديو.
وعلى مدار السنوات الأخيرة، ذكرت تقارير، أن ما مجموعه سبع محاولات اغتيال إسرائيلية فشلت في القضاء على الضيف، على الرغم من أن بعضها أصابه بجروح خطيرة.
ووقعت آخر محاولتين معروفتين، وفقا للجيش، في شهر ايار 2021، عندما اشتبكت إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة في حرب استمرت 11 يوما.


