ظاهرة خطيرة للغاية ولن تمر مرور الكرام لبنانياً وهي فتح الجنوب امام فوضى السلاح الفلسطيني. واذا كان اللبنانيون وما تبقى من دولة “ابتلعوا” على مضض اطلاق “القسام-حماس” و”سرايا القدس – الجهاد” لبضعة صواريخ من الجنوب كرفع عتب من “حزب الله” تجاه غزة فإن ذلك لا يعني القبول بمغامرة “حزب الله” بتوسيع الجبهة الجنوبية والتهديد بفوضى “مقاومة فلسطينية” من بوابة الجنوب للضغط على اسرائيل والولايات المتحد وفرنسا وكل من يطالب بضبط “حزب الله” وإبعاد سلاحه حتى شمال الليطاني وبالتالي هو يرد ووفق مصادر ميدانية وسياسية لـ”جنوبية” على هذه الدعوات بالتلويح بفتح جبهة الجنوب لكل من يشتهي المشاكل مع اسرائيل!
“حزب الله” يلعب بالخطوط الحمر ليقول لفرنسا ان الامر لي في الجنوب وان وجوده سلاحه ضمانة لتنفيذ 1701 ومنع المس باليونيفيل
وترى هذه المصادر ان “حزب الله” يلعب بالخطوط الحمر ليقول لفرنسا ان الامر لي في الجنوب وان وجوده سلاحه ضمانة لتنفيذ 1701 ومنع المس باليونيفيل والسماح لها بالعمل، وصولاً الى القول والفعل ان “البرغشة” في المنطقة المحررة لا تمر من دون اذن “حزب الله”!
تأديب “ايران”
في المقابل تشير مصادر غربية في بيروت لـ”جنوبية” الى ان المجتمع الدولي وعلى رأسه اميركا وبريطانيا وفرنسا لن يسمحوا لإيران بأن تأخذ العالم “رهينة” في البحر الاحمر. وتقول ان الحملة لـ”تأديب” ايران انطلقت وستكون سياسية واقتصادية وعقوبات وصولاً الى العمل العسكري!
وتؤكد ان الصراع الجاري في المنطقة من جنوب لبنان الى اليمن مروراً بغزة ليس بسيطاً والامور مفتوحة على كل الاحتمالات ولن تنتهي الا بإنهاء “حماس” وداعميها او اضعافهم وانهاكهم ولو اضطر الامر الى اشهر من الحرب والعمليات!
مصادر غربية في بيروت لـ”جنوبية”: المجتمع الدولي وعلى رأسه اميركا وبريطانيا وفرنسا لن يسمحوا لإيران بأن تأخذ العالم “رهينة” في البحر الاحمر
وتشير الى ان “فترة السماح” انتهت وسيكون هناك رد قاس على ما يجري!
التمديد والكباش الداخلي
واستمر الكباش الداخلي حول التمديد لقائد الجيش في حين تتجه الانظار الى جلسة 15 كانون الاول التشريعية والتي يتوقع ان يدعو اليها الرئيس نبيه بري وسط توقعات ان يدون بند التمديد العسكري والامني حاضراً.
غزة: مجازر وضحايا
ميدانياً واستمرت المزرة الاسرائيلية على غزة في اليوم الـ60 حيث أشارت “وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينيّة- وفا”، إلى “مقتل وإصابة عشرات المواطنين، بينهم أطفال ونساء، فجر اليوم الثّلثاء، جرّاء استهداف الجيش الإسرائيلي مبنى سكنيًّا لعائلة اليازجي جنوب حي الشيخ رضوان في غزة”.
إقرأ ايضاً: ايران تشن «حرب السفن» ضد اميركا واسرائيل..و«حرب مجنونة» لتل ابيب على غزة!
وأفادت بأنّ “في وقت لاحق، استهدف قصف إسرائيلي منزلًا في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى”، لافتةً إلى أنّ “مناطق مختلفة من شمال قطاع غزة وجنوبه شهدت قصفًا ليليًّا عنيفًا، وأحزمةً ناريّةً طالت العديد من المنازل والمباني السكنيّة ومحيط المستشفيات”.
وقد أطلق أطبّاء ومرضى بمستشفى دار السلام في خان يونس، مناشدات لإنقاذهم، بعد قصف إسرائيلي كثيف في محيط المستشفى.
وكانت قد أعلنت وزارة الاتصالات الفلسطينيّة، انقطاع خدمات الاتصالات (الثّابتة والخلويّة والإنترنت) في مدينة غزة وشمال القطاع، للمرّة الرّابعة منذ بدء الحرب الإسرائيليّة على غزة في 7 تشرين الأوّل الماضي.

