«جنوبية» يجول في القطاعين الغربي والاوسط: عائلات تعود الى بلداتها الحدودية.. «الرزق يعادل الروح»!

يتعايش الكثير من الجنوبيين، في البلدات والقرى الحدودية الملاصقة لفلسطين، مع التطورات العسكرية المستمرة منذ ثمانية عشرة يوما دون إنقطاع ولو لهدنة يوم واحد.

بالنسبة لهؤلاء ، فان الارزاق تعادل الارواح، يسهرون على بيوتهم ومواشيهم ويقطفون زيتونهم، الذي اينع بغفلة عنهم، يحددون جهات القصف المتبادل ، يطمئنون النازحين من اهلهم الى احوال قراهم وبلداتهم، التي تنام وتستفيق على اصوات الغارات والصواريخ والقذائف المتبادلة بين الاحتلال من جهة، و”حزب الله” من جهة ثانية .

في هذه البلدات ، كفرشوبا وكفرحمام وشبعا وكفركلا وميس وبليدا وعيترون وبنت جبيل وعيناثا وعين إبل ورميش وعيتا الشعب والقوزح وراميا ومروحين والبستان ويارين والضهيرة وعلما الشعب والناقورة ، الممتدة على طول اكثر من مئة كيلو متر، لا تغيب العمليات العسكرية على مواقع الاحتلال، وما يتبعها من اعتداءات إسرائيلية تطاول المدنيين ومنازلهم وارزاقهم،والمؤسسات التربوية (مدرسة عيتا الشعب الرسمية)،

وسقوط المزيد من عناصر “حزب الله” ، الذي تجاوز الاربعين منذ بداية العمليات على الحدود.
في عيناثا المجاورة لبنت جبيل، كانت الحركة طبيعية ، والاجواء هادئة ونسبة نزوح متوسطة، فيما انتشر العديد من اهلها ، في كروم الزيتون لجني محصولهم.
ومن عيترون وبنت جبيل وعين إبل وصولا الى رميش ، كانت حركة السيارات ضعيفة جدا ، مع فتح بعض المحال ابوابها ، وعودة عائلات كثيرة ، لتفقد منازلها، وثم العودة ليلا الى خارج المنطقة.

وفي عيتا الشعب ، التي لا يكاد يمر يوم دون قصف محيطها ومنازلها، كان لافتا وجود الفرق الصحافية، لرصد عمليات القصف، بينما انعدمت الحركة في جارتيها راميا وللقوزح وصولا الى مروحين ويارين .

يصمد محمود الحسين في بلدته الصغيرة ( البستان )
يتناوب مع افراد عائلته ، الاهتمام بماشيته وتأمين الاعلاف لها.

وقال لـ”جنوبية” سنبقى في ارضنا، لان الرزق يعادل الروح، لذلك لا نستطيع مغادرة البلدة.

ومع عودة الهدوء النسبي الى الضهيرة، لوحظ رجوع عشرات الافراد الى منازلهم المواحهة لمستوطنة جرداي
وقال محمد الدرويش ، الذي تواجد في منزله مع عائلته واحفاده، ل”جنوبية” ان “ارضنا تشتاقنا مهما بلغ الوضع والامر عينه كان في علما الشعب ، التي شهدت عودة عشرات العائلات الى بيوتهم”.

كما تمنت عضو المجلس البلدي لور حداد، “ان يعود الوضع الى الاستقرار حتى يتمكن الجميع العودة الى منازلهم وممتلكاتهم”.

السابق
روسيا تشكّل محور الشر.. فهل يتّحد الغرب لمواجهته؟
التالي
مطلق النار على عوكر بين الإدعاء.. و«تصحيحه»!